شرح
وقد مثّلوا للمحرّم بصنع آلات اللهو والقمار والأصنام ونحوها وكذا المعاملة عليها
بالبيع والشراء والإجارة ونحوها . وللمكروهة بالذّباحة والصّرف وبيع الأكفان والرقيق
ونحو ذلك . وللمباح بالصنائع والمعاملات المتعارفة الّتي لا حزازة فيها .
والأخبار الواردة في الندب إلى الزّرع والرّعي كثيرة جدّاً رواها الفريقان :
1 - ففي خبر محمّد بن عطيّة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " إنّ اللّه - عزّ وجلّ -
اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء . " ( 1 )
2 - وفي خبر سهل بن زياد رفعه قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه جعل أرزاق أنبيائه
في الزّرع والضّرع لئلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء . " ( 2 )
3 - وفي خبر سيّابة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سأله رجل فقال له : جعلت فداك ، أسمع
قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة . فقال له : " ازرعوا واغرسوا ، فلا واللّه ما عمل الناس
عملا أحلّ ولا أطيب منه . واللّه ليزرعنّ الزرع وليغرسنّ النخل بعد خروج الدجّال . " ( 3 )
4 - وفي خبر أحمد بن أبي عبد اللّه عن بعض أصحابنا قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان أبي
يقول : " خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر : أمّا البرّ فما أكل من شيء
استغفر لك . وأمّا الفاجر فما أكل منه من شيء لعنه . ويأكل منه البهائم والطير . " ( 4 )
5 - وفي خبر السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيّ المال خير ؟ قال :
" الزرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده . " قال : فأيّ المال بعد الزرع
هامش
1 - الكافي 5 / 260 ، كتاب المعيشة ، باب فضل الزراعة ، الحديث 1 .
2 - الكافي 5 / 260 ، الحديث 2 .
3 - الكافي 5 / 260 ، الحديث 3 .
4 - الكافي 5 / 260 ، الحديث 5 .