شرح
7 - ومنها : قوله في مسجد الجبهة : " وكلّ ما يجوز لباسه والصلاة فيه يجوز السجود
عليه ، والكفّان والقدمان والرّكبتان من المساجد ، فإذا جاز لباس ثوب الصوف والصلاة
فيه فذلك ممّا يسجد عليه . وكذلك يجزي السجود بالوجه عليه . " ( 1 )
إلى غير ذلك من الفتاوى المخالفة الّتي يعثر عليها المتتبع .
واعتذر له في المستدرك فقال : " إنّه معذور في ذلك من وجوه :
الأوّل : أنّه لم يخالف في موضع منها إلاّ لما ساقه الدليل من ظاهر كتاب أو سنّة ، ولم
يتمسّك في موضع بالقياس والاستحسان والاعتبارات العقليّة والمناطات الظنيّة . . .
الثّاني : أنّه لم تكن الأحكام في تلك الأعصار بين فقهاء أصحابنا منقّحة متميّزة يتبين
لكلّ أحد المجمع عليه منها من غيره ، والمشهور منها عمّا سواه . . .
الثالث : أنّه ما خالف في فرع غالباً إلاّ ومعه موافق معروف ، ولولا خوف الإطالة لذكرنا
نبذة من ذلك ، نعم في مسألة المتعة لا موافق له . . .
الرابع : بُعد محلّ إقامته عن مجمع العلماء والمحدّثين والفقهاء الناقدين وتعسّر
اطلاعه على زبرهم وتصانيفهم . . . " ( 2 )
أقول : على فرض كونه في هذه الآراء قاصراً معذوراً فالكتاب المشتمل على هذا
السنخ من الآراء والفتاوى يخرج عن مرحلة الصحّة والاعتماد ، فتأمّل . ولعلّه لأمثال
ذلك لم يعتدّ أعاظم الفقهاء والمحدّثين من قبيل شيخ الطائفة ومعاصريه ومن تابعه بهذا
الكتاب وصار متروكاً من قبل أصحابنا ، فتدبّر .
هامش
1 - دعائم الإسلام 1 / 178 ، كتاب الصلاة ، ذكر اللباس في الصلاة .
2 - مستدرك الوسائل 3 / 317 ، الفائدة الثانية من الخاتمة في شرح حال الكتب ومؤلّفيها .