شرح
بسنده عن ابن عباس . ( 1 ) ورواها أيضاً المحدّث النوري في المستدرك عن عوالي
اللآلي . ( 2 ) والمذكور في الجميع كلمة الأكل .
نعم ، رواها أحمد في موضع ثالث من المسند عن ابن عباس بدونها ، فقال : إنّ
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لعن اللّه اليهود حرّم عليهم الشحوم فباعوها فأكلوا أثمانها ، وإن اللّه إذا
حرّم على قوم شيئاً حرّم عليهم ثمنه . " ( 3 )
أقول : بعد اختلافهم في نقل كلمة الأكل وعدمه والعلم برجوع الروايات إلى رواية
واحدة لوحدة الراوي والمرويّ عنه والمضمون ، يكون المظنون وجود كلمة الأكل في
الحديث وسقطه في النقل الأخير .
وإن شئت قلت : إنّ أصالة عدم الزيادة وأصالة عدم النقيصة وإن كان كلتاهما أصلين
معتبرين عند العقلاء لأصالة عدم غفلة الراوي ، إلاّ أنّه مع تعارضهما تقدّم الأولى عندهم ،
إذ يبعد جدّاً أن يزيد الراوي من عند نفسه كلمة ، وهذا بخلاف السقط فإنّ احتماله ليس
بهذه المثابة من البعد .
وبالجملة فما في الخلاف ومتن المكاسب من نقلها بدون هذه الكلمة غير ثابت .
وعلى هذا فتخرج الرواية عن كونها ضابطة كلّية في المقام .
واستدل البيهقي بهذه الرواية على تحريم بيع ما يكون نجساً لا يحلّ أكله .
وأورد عليه في حاشية الكتاب المسمّاة بالجوهر النقيّ بقوله : " عموم هذا الحديث
هامش
1 - مسند أحمد 1 / 247 و 293 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 427 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ; وعوالي اللآلي
2 / 110 ، الرقم 301 .
3 - مسند أحمد 1 / 322 .