شرح
المعلومة عندهم بل بعض ضروريّات مذهبهم كحلّية المتعة . فربّما كان مخالفته لهم هنا
وبقاؤه على مذهب مالك من هذا الباب . ولعلّه لبعض ما ذكر ، ولعدم اشتهاره بين
الأصحاب وعدم توثيقهم له وعدم تصحيحهم لحديثه أو كتابه لم يورد صاحب الوسائل
شيئاً من أخباره ولم يعدّ الدعائم من الكتب الّتي يعتمد عليها . وقال صاحب البحار : إنّ
أخباره تصلح للتأييد والتأكيد . مع أنّ أخبار كثير من الأصول والمصنّفات يعتمد عليها
وإن كان مؤلّفوها فاسدي المذهب كابن فضّال وغيرهم . " ( 1 )
أقول : ظاهر الدعائم عدم انفعال الماء مطلقاً ما لم يتغيّر بأوصاف النجاسة كالعُماني منّا
ومالك من فقهاء السنّة . ومقصوده بالسّروي : ابن شهرآشوب المازندراني السّروي مؤلّف
معالم العلماء والمناقب . وقد حكى عنه في البحار كما مرّ نفي كون القاضي إماميّاً . وهو
المختار لصاحب الروضات أيضاً :
5 - فقال بعد نقل كلمات الأعلام في المقام : " ولكن الظاهر عندي أنّه لم يكن من
الإمامية الحقّة ، وإن كان في كتبه يظهر الميل إلى طريقة أهل البيت - عليهم السلام -
والرواية من أحاديثهم من جهة مصلحة وقته والتقرّب إلى السّلاطين من أولادهم . . . " ( 2 )
أقول : ظاهر كلام الروضات عدم اعتقاد القاضي بمذهب الإسماعيليّة أيضاً وكونه
باقياً على مذهبه الأوّل . ولكن يشكل جدّاً لمن لا يعتقد بفقه أهل البيت - عليهم السلام -
أن يكتب عن فقههم ويدافع عنهم ويعترض على المذاهب الأخر بنحو صنع هذا الرجل
جامعاً للدقّة والمتانة كما يظهر لمن مارس كتاب الدعائم في الأبواب المختلفة . هذا .
هامش
1 - مقابس الأنوار 1 / 85 و 86 ( [ 1 ] ط . أخرى / 66 ) .
2 - روضات الجنّات 8 / 149 ، الرقم 725 .