شرح
إماميّاً . وأخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة . لكن لم يرو عن
الأئمة بعد الصادق ( عليه السلام ) خوفاً من الخلفاء الإسماعيليّة . وتحت ستر التّقية أظهر الحقّ لمن
نظر فيه متعمّقاً . وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد . قال ابن خلّكان " - وذكر ما حكيناه عنه
- ثمّ قال : " ونحوه ذكر اليافعي وغيره . وقال ابن شهرآشوب في كتاب معالم العلماء :
القاضي : النعمان بن محمّد ليس بإماميّ . وكتبه حسان : منها شرح الأخبار في فضائل
الأئمّة الأطهار . " ( 1 ) انتهى ما أردنا نقله عن البحار .
3 - وفي كتاب لسان الميزان لابن حجر العسقلاني : " النعمان بن محمّد بن منصور
أبو حنيفة كان مالكيّاً ثمّ تحوّل إماميّاً ، وولّي القضاء للمعزّ العبيدي صاحب مصر فصنّف
لهم التصانيف على مذهبهم ، وفي تصانيفه ما يدلّ على انحلاله . مات بمصر في رجب سنة
ثلاث وستّين وثلاثمأة . ومن تصانيفه كتاب " تأويل القرآن " . ( 2 )
أقول : هو أيضاً لم يتعرّض لكتاب دعائم الإسلام .
4 - والمحقّق التستري الكاظمي في المقابس في مسألة نجاسة الماء القليل بعد ما
حكى عن الدعائم عدم النجاسة قال : " وهذا الرجل كما يلوح من كتابه من أفاضل الشيعة
بل الإماميّة وإن لم يرو في كتابه إلاّ عن الصادق ومن قبله من الأئمّة ( عليهم السلام ) . . . فما في معالم
السّروي من نفي كونه إماميّاً منظور فيه . وقد ذكر السّروي أنّ له كتباً حساناً في الإمامة
وفضائل الأئمّة وغيرها . . . وأكثر الأخبار الّتي أوردها في كتاب الدعائم موافقة لما في
كتب أصحابنا المشهورة . . . إلاّ أنّه مع ذلك خالف فيه الأصحاب في جملة من الأحكام
هامش
1 - بحار الأنوار 1 / 38 ، الفصل الثّاني ، توثيق المصادر .
2 - لسان الميزان 6 / 167 .