شرح
عليه ، وله عدّة تصانيف : منها كتاب " اختلاف أصول المذاهب " وغيره ، انتهى كلام
المسبّحي في هذا الموضع . وكان مالكيّ المذهب ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة وصنّف
كتاب " ابتداء الدعوة للعبيديين " ، وكتاب " الأخبار " في الفقه ، وكتاب " الاقتصار " في
الفقه أيضاً . وقال ابن زولاق في كتاب " أخبار قضاة مصر " في ترجمة أبي الحسن عليّ بن
النعمان المذكور ما مثاله : وكان أبوه النعمان بن محمّد القاضي في غاية الفضل ، من أهل
القرآن والعلم بمعانيه . وعالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء ، واللغة والشعر الفحل
والمعرفة بأيّام الناس مع عقل وإنصاف . وألّف لأهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن
تأليف وأملح سجع ، وعمل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً . وله ردود على المخالفين :
له ردّ على أبي حنيفة وعلى مالك والشافعي وعلى ابن سُريج . وكتاب " اختلاف
الفقهاء " ينتصر فيه لأهل البيت - رضي اللّه عنهم - وله القصيدة الفقهية لقّبها بالمنتخبة
. . . " ( 1 ) انتهى ما أردنا نقله عن ابن خلّكان .
أقول : لم يذكر هو فيما عدّ من كتبه كتاب دعائم الإسلام إلاّ أن يريد بكتاب " الأخبار "
كتاب الدعائم . وانتقاله إلى مذهب الإماميّة لا يدلّ على كونه اثنى عشريّاً ، إذ لفظ
الإماميّة بحسب مفهومه يعمّ الإسماعيلية أيضاً كلفظ الشيعة . وإن تبادر منهما في
أعصارنا خصوص الاثني عشريّة .
2 - وفي مقدّمة البحار قال : " وكتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهّمون
أنّه تأليف الصدوق " ره " . وقد ظهر لنا أنّه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور
قاضي مصر في أيّام الدولة الإسماعيلية . وكان مالكيّاً أوّلا ثم اهتدى وصار
هامش
1 - وفيات الأعيان 5 / 415 ، الرقم 766 .