شرح
وأنا حاضر فقال : إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : " حرام بيعها وثمنها . " ( 1 )
فنقول : نظير الحلّية والحرمة ، الجواز وعدم الجواز أيضاً ، فيراد بجواز الشيء مضيّه
وإمضاؤه من ناحية الشرع ، وبعدم الجواز عدم مضيّه وإمضائه ، فانظر إلى قوله ( عليه السلام ) في
موثّقة ابن بكير : " فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكلّ
شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ . " ( 2 )
وفي رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر
ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ؟ فكتب : " لا تجوز الصلاة فيه . " ( 3 )
وفي مرفوعة محمّد بن إسماعيل إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا تجوز الصلاة في شعر
ووبر ما لا يؤكل لحمه . " ( 4 )
وفي صحيحة ابن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل
من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب : " لا
تجوز الصلاة فيها . " ( 5 )
وفي صحيحة عليّ بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : هل تجوز الصلاة في
ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع :
" يجوز . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 40 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 3 / 250 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 3 / 251 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .
4 - الوسائل 3 / 251 ، كتاب الصلاة ، الباب 2 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .
5 - الوسائل 3 / 258 ، كتاب الصلاة ، الباب 7 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .
6 - الوسائل 3 / 277 ، كتاب الصلاة ، الباب 18 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .