تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
حذراً من ترويج الشخص الفاسد . نعم يرد على هذا القول أيضاً ما ورد على القول السابق من وجود عبارات في الكتاب تدلّ على كون المؤلّف من أهل بيت النبوّة كقوله : " هي الليلة الّتي ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقوله : " نحن معاشر أهل البيت " وغير ذلك ممّا لا ينطبق على مثل الشلمغاني . هذا . وإلى هنا تعرّضنا لثلاثة أقوال في شأن فقه الرضا . وبعد اللّتيا والّتي لم يثبت لنا ماهيّته ولا حجّيته واعتباره بنحو يعتمد عليه مستقلا . نعم ، الروايات المنقولة فيه عن الأئمة ( عليهم السلام ) تكون بحكم سائر المراسيل ، فيمكن جبرها بعمل المشهور مع حصول الوثوق بها . كما أنّ ما وجد من مسائله مفتى به للصدوقين والمفيد لا تقلّ قطعاً عن الأخبار المرسلة بعد ما نعلم إجمالا بأنّهم لم يكونوا ممّن يفتي بالأقيسة والاستحسانات الظنّية بل كانوا متعبّدين بالنصوص الواردة وكان بناؤهم على الإفتاء بمتون الأخبار . ولنذكر في الختام كلام صاحب الفصول في المقام : قال في باب حجّية الخبر في الفصل الّذي مرّ ذكره : " وبالجملة فالتحقيق أنّه لا تعويل على الفتاوى المذكورة فيه . نعم ما فيه من الروايات فهي حينئذ بحكم الروايات المرسلة لا يجوز التعويل على شيء ممّا اشتملت عليه إلاّ بعد الانجبار بما يصلح جابراً لها . ولو استظهرنا اعتماد مثل المفيد والصدوقين عليه في جملة من مواضعه فذلك لا يفيد حجّيته في حقّنا ، لأنّه مبنيّ على نظرهم واجتهادهم . وليس وظيفتنا في مثل ذلك اتّباعهم ، وإلاّ لكانت الأخبار الضعيفة الّتي عوّلوا عليها حجّة في حقّنا . . . " ( 1 )
هامش
1 - الفصول / 313 ، باب حجّية الأخبار ، فصل حجّية أخبار غير الكتب الأربعة .