تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
لاختلاف الأشخاص جدّاً في قوّة الإدراك والتشخيص والتخصّصات اللازمة . ولعلّ الخطوط الّتي رآها السيّد المذكور لو كانت بمرآنا لم تحصّل العلم لنا . واحتمال الجعل والتزوير أو الاشتباه في أمثال المقام مع طول الزمان ممّا لا دافع له . الّلهم إلاّ أن يقال : إنّ حجّية الخبر عندنا ليست من جهة التعبد بل من جهة بناء العقلاء وسيرتهم ، وهم كما يعملون بخبر الثقة يعملون في الأمور التخصّصية بقول أهل الخبرة الموثوق به أيضاً ، وتشخيص الخطوط من أهمّ الأمور التخصّصية ، فتأمّل . فإن قلت : كيف يمكن التشكيك في إسناد الكتاب إلى الإمام ( عليه السلام ) مع أنّه يوجد فيه عبارات كثيرة تدلّ على كونه له ( عليه السلام ) ولا تنطبق على غير الإمام كقوله في أوّل الكتاب : " يقول عبد اللّه علي بن موسى الرضا " وقوله : " هي اللّيلة الّتي ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " وقوله : " أروي عن أبي العالم " وقوله : " نحن معاشر أهل البيت " إلى غير ذلك من العبارات الّتي لا ينبغي صدورها عن غير الإمام ( عليه السلام ) . قلت أوّلا : إنّ احتمال الكذب والافتراء ممّا لا دافع له . وربّما يؤلّف كتاب مشحون من المطالب الحقّة الصحيحة بداعي دسّ جملة باطلة فيه . وقد كثر الكذب على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والدسّ في أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) بدواع مختلفة ، كما هو الشائع الذائع في جميع الأعصار بالنسبة إلى الشخصيّات البارزة الاجتماعيّة . ومن المؤسف عليه أنّ فقه الرضا أيضاً يوجد فيه بعض ما لا يمكن الالتزام به . وثانياً : إنّ أكثر العبارات المذكورة قابلة للانطباق على أولاد الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً ، فلعلّ المؤلّف للكتاب كان من السّادة العلويّين الخبير بفقه الشيعة الإماميّة .