تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
ويظهر من العبارتين أنّ نسخة الخزانة الرضوية كانت مأخوذة من نسخة السيّد علي خان في مكّة ، وأنّ هذه النسخة غير ما أتى بها القاضي مير حسين من مكّة ، لأنّها كانت لحجّاج قم أتوا بها من قم . والظاهر أنّ نسخة القاضي ونسخة القمّيين كانتا بالخطّ المعروف لا بالخطّ الكوفي وإلاّ لأشار إلى ذلك السيّد والمجلسيّان فيما مرّ من كلامهما ، فاحتمال وحدة النسختين بعيد . وأبعد من ذلك احتمال أن تكون النسخة بالخطّ الكوفي كتاباً آخر للرضا ( عليه السلام ) كتبه لابن السكين غير فقه الرضا الموجود عندنا كما يظهر من مصباح الفقاهة ، ( 1 ) إذ بحر العلوم شهد أنّ النسخة كانت عين فقه الرضا الموجود عندنا . 8 - وفي الحدائق نقلا عن السيّد المحدّث السيّد نعمة اللّه الجزائري في مقدّمات شرحه على التهذيب قال : " وكم قد رأينا جماعة من العلماء ردّوا على الفاضلين بعض فتاويهم لعدم الدليل فرأينا دلائل تلك الفتاوى في غير الأصول الأربعة ، خصوصاً كتاب الفقه الرضويّ الّذي أتي به من بلاد الهند في هذه الأعصار إلى إصفهان ، وهو الآن في خزانة شيخنا المجلسي ، فإنّه قد اشتمل على مدارك كثيرة للأحكام وقد خلت عنها هذه الأصول الأربعة وغيرها . " ( 2 ) أقول : يظهر من هذه العبارة أنّ نسخة من فقه الرضا أيضاً أتي بها للمجلسي من الهند ، فلا محالة تكون غير نسخة القاضي الّتي أتي بها من مكّة ، ولعلّها كانت في خلال الكتب الّتي كان يؤتى بها للمجلسي من البلاد النائية حين تأليفه للبحار . ومن
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 15 . 2 - الحدائق 1 / 25 ، المقدّمة الثانية .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 119 | الشيخ المنتظري