شرح
ويظهر من العبارتين أنّ نسخة الخزانة الرضوية كانت مأخوذة من نسخة السيّد علي
خان في مكّة ، وأنّ هذه النسخة غير ما أتى بها القاضي مير حسين من مكّة ، لأنّها كانت
لحجّاج قم أتوا بها من قم .
والظاهر أنّ نسخة القاضي ونسخة القمّيين كانتا بالخطّ المعروف لا بالخطّ الكوفي
وإلاّ لأشار إلى ذلك السيّد والمجلسيّان فيما مرّ من كلامهما ، فاحتمال وحدة النسختين
بعيد .
وأبعد من ذلك احتمال أن تكون النسخة بالخطّ الكوفي كتاباً آخر للرضا ( عليه السلام ) كتبه
لابن السكين غير فقه الرضا الموجود عندنا كما يظهر من مصباح الفقاهة ، ( 1 ) إذ بحر العلوم
شهد أنّ النسخة كانت عين فقه الرضا الموجود عندنا .
8 - وفي الحدائق نقلا عن السيّد المحدّث السيّد نعمة اللّه الجزائري في مقدّمات
شرحه على التهذيب قال : " وكم قد رأينا جماعة من العلماء ردّوا على الفاضلين بعض
فتاويهم لعدم الدليل فرأينا دلائل تلك الفتاوى في غير الأصول الأربعة ، خصوصاً كتاب
الفقه الرضويّ الّذي أتي به من بلاد الهند في هذه الأعصار إلى إصفهان ، وهو الآن في
خزانة شيخنا المجلسي ، فإنّه قد اشتمل على مدارك كثيرة للأحكام وقد خلت عنها هذه
الأصول الأربعة وغيرها . " ( 2 )
أقول : يظهر من هذه العبارة أنّ نسخة من فقه الرضا أيضاً أتي بها للمجلسي من الهند ،
فلا محالة تكون غير نسخة القاضي الّتي أتي بها من مكّة ، ولعلّها كانت في خلال الكتب
الّتي كان يؤتى بها للمجلسي من البلاد النائية حين تأليفه للبحار . ومن
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 15 .
2 - الحدائق 1 / 25 ، المقدّمة الثانية .