تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وأمّا أن جعل إخبار السيّد القاضي مستنداً إلى إخبار الثّقتين من أهل قم كما مرّ عن المستدرك . فيرد عليه : أنّ الثّقتين المذكورين لم يخبرا بكون الكتاب للإمام ( عليه السلام ) وإن أوهم ذلك عبارة المستدرك ، وإنّما أخبرا بأنّهما أتيا بالكتاب من قم ، فراجع ما مرّ من عبارة المجلسي الأوّل في كتاب الحجّ من الشرح الفارسي للفقيه . ولو سلّم فليس خبرهما مسنداً معنعناً إلى الرضا ( عليه السلام ) حتى يخرج عن الإرسال . ولا دليل على تلقّيهما إيّاه عن آبائهما يداً بيد إلى الإمام ( عليه السلام ) وإن احتمل ذلك في المستدرك . وبالجملة فخبر السّيد أو الثّقتين بكون الكتاب للإمام من قبيل الأخبار المرسلة . نعم مرّ في عبارة المجلسي الأوّل في حاشيته على روضة المتقين نقلا عن السّيد القاضي قوله : " ومن كان عنده الكتاب ذكر أنّه وصل إلينا عن آبائنا أنّ هذا الكتاب من تصنيف الإمام . " ( 1 ) ولكن يرد على ذلك أنّه على فرض الوثوق بمن كان عنده الكتاب أنا لا نطلع على حال آبائهم أجمعين فلا يثبت صحّة الخبر في جميع الوسائط ، فتدبّر . الوجه الثّاني ممّا تمسّك به المثبتون لحجّية فقه الرضا : موافقة عباراته ومضامينه لما رواه الصدوق من رسالة أبيه إليه ولفتاوى الصدوق في الفقيه والمقنع . وقد كان بناؤهما كسائر القدماء من أصحابنا على الإفتاء بمتون الأخبار ، فيظهر بذلك أنّ الكتاب كان عندهما معتمدين عليه . وقد ذكر المجلسي الأوّل في كتاب الحجّ من الشرح الفارسي عقيب ما مرّ منه :
هامش
1 - روضة المتّقين 1 / 16 ، شرح خطبة الفقيه .