تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
" والعمدة في الاعتماد على هذا الكتاب مطابقة فتاوى عليّ بن بابويه في رسالته وفتاوى ولده الصدوق لما فيه من دون تغيير أو تغيير يسير في بعض المواقع . " ( 1 ) ومرّ عن العوائد عن بحر العلوم قوله : " وممّا يشهد باعتباره وصحّة انتسابه إلى الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) مطابقة فتاوي الشيخين الجليلين الصدوقين لذلك حتى إنّهما قدّماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة وخالفا لأجله من تقدّمهما من الأصحاب وعبّرا في الغالب بنفس عباراته . " ( 2 ) ويرد على ذلك - كما في مصباح الفقاهة - : ( 3 ) أنّ هذا لا يوجب اعتبار الكتاب ، لاحتمال العكس وأنّ الكتاب أخذ من رسالة ابن بابويه ، بل هو الظاهر ، إذ من المستبعد جدّاً بل من المستحيل عادة أن يسند عليّ بن بابويه كتاب الإمام - عليه السلام - إلى نفسه من دون أن يشير هو أو ابنه إلى أنّ هذا الكتاب من تأليف الإمام . وهل يرضى أحد أن ينسب مثل هذه السرقة إلى الصدوقين ؟ ! ويحتمل أيضاً أخذ كلا الكتابين من كتاب ثالث . هذا مضافاً إلى أنّ سياق الكتاب لا يشبه سياق الروايات الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) بل يشبه سياق كتب الفتوى المتضمّنة لنقل بعض الروايات بعنوان الدليل . ومضافاً إلى اشتمال الكتاب على بعض الفتاوى المخالفة لمذهبنا كقوله مثلا في باب التخلّي والوضوء : " وإن غسلت قدميك ونسيت المسح عليهما فإنّ ذلك يجزيك ، لأنّك
هامش
1 - الشرح الفارسي للفقيه ، كتاب الحج 1 / 198 ( المجلّد الخامس حسب تجزئة الشارح ) . 2 - العوائد / 250 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 15 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 124 | الشيخ المنتظري