شرح
والقاضي مير حسين - طاب ثراه - كان استنسخ منها نسخة أتى بها إلى هذا البلد
فاستنسخت أنا من نسخته . . . " ( 1 )
أقول : ظاهر هذه العبارة أنّ الشيخين المذكورين أخبرا المجلسي بذلك ، ولكن الظاهر
أنّهما أخبرا القاضي مير حسين بمكّة والقاضي أخبر المجلسي بإصفهان . وليس في إخبار
الثقتين كون الكتاب للإمام ( عليه السلام ) وإنّما أخبرا بإتيانهما الكتاب الخاصّ من قم ، فتدبّر .
4 - والمحقق النراقي - قدسّ سرّه - خصّ عائدة من كتاب العوائد بتحقيق حال هذا
الكتاب وقال ما ملخّصه : " إنّ هذا الكتاب لم يكن متداولا بين الطبقة المتوسّطة من
الأصحاب إلى زمان الفاضل محمد تقي المجلسي وهو أوّل من روّج هذا الكتاب ، وبعده
ولده العلامة محمد باقر المجلسي ، فإنّه أورده في كتاب بحار الأنوار . " إلى أن قال ما
ملخّصه : " فقد عرفت أنّ الفاضلين المجلسيين والفاضل الهندي وجمعاً من مشايخنا
العظام ومنهم السيّد السّند الأستاذ ، ومنهم صاحب الحدائق وهو من المصرّين على ذلك
ويجعله حجّة بنفسه ، ومنهم صاحب رياض المسائل ، ومنهم الوالد الماجد صاحب
الّلوامع ، وبعض من تقدّم عليهم كالفاضل الكاشاني شارح المفاتيح قد سلكوه في مسلك
الأخبار وأدرجوه في كتب أحاديث الأئمة الأطهار ( عليه السلام ) . "
5 - وقال أيضاً : " قال السيّد الأستاذ : وممّا يشهد باعتباره وصحّة انتسابه إلى الإمام
عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) مطابقة فتاوى الشيخين الجليلين الصدوقين لذلك حتّى إنّهما
قدّماه في كثير من المسائل على الروايات الصحيحة ، وخالفا لأجله من تقدّمهما من
هامش
1 - شرح كتاب من لا يحضره الفقيه ، كتاب الحج / 198 ( المجلد الخامس حسب تجزئة
الشارح ) .