تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الأصحاب ، وعبّرا في الغالب بنفس عباراته ، ويلوح من الشيخ المفيد الأخذ به والعمل بما فيه من مواضع من المقنعة . ومعلوم أنّ هؤلاء الأعاظم الذين هم أركان الشريعة لا يستندون إلى غير مستند ولا يعتمدون على غير معتمد . وقد رجع إلى فتاويهم أصحابنا المتأخّرون عنهم لاعتمادهم عليهم بأنّهم أرباب النصوص وأنّ فتواهم عين النصّ الثابت عن الحجج . وقد ذكر الشهيد ( في الذكرى ) أن الأصحاب كانوا يعملون بشرائع عليّ بن بابويه . ومرجع كتاب الشرائع ومأخذه هذا الكتاب كما هو معلوم على من تتّبعها وتفحّص ما فيها وعرض أحدهما على الآخر . ومن هنا يظهر عذر الصدوق في عدّ رسالة أبيه من الكتب الّتي إليها المرجع وعليها المعولّ لأنّ الرّسالة مأخوذة من الفقه الرضوي وهو حجّة عنده ولم يكن الصدوق ليقلّد أباه فيما أفتاه حاشاه ، وكذلك اعتماد الأصحاب على كتاب عليّ بن بابويه . " ( 1 ) أقول : أراد بالسيّد الأستاذ : العلاّمة الطباطبائي المشتهر ببحر العلوم ، حيث إنّه عقد في فوائده فائدة للبحث في هذا الكتاب . ( 2 ) 6 - وفي العوائد أيضاً عن سيّده الأستاذ أنّه قال : " قد اتّفق لي في سني مجاورتي في المشهد المقدّس الرضوي أنّي وجدت في نسخة من هذا الكتاب من الكتب الموقوفة على الخزانة الرضوية : أنّ الإمام عليّ بن موسى الرضا - عليهما السلام - صنّف هذا الكتاب لمحمّد بن السُكَيْن ، وأنّ أصل النسخة وجدت في مكة المشرّفة بخطّ الإمام ( عليه السلام ) وكان بالخطّ الكوفي فنقله المولى المقدّس الميرزا محمد - وكان صاحب الرجال - إلى الخطّ
هامش
1 - العوائد / 247 - 251 . 2 - الفوائد / 144 ، الفائدة 45 وهي في آخر الكتاب .