شرح
كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند ، وما يذكره والده في رسالته إليه . وكثير من
الأحكام الّتي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب
العبادات . " ( 1 )
2 - وقال المجلسي الأوّل في حاشيته على روضة المتّقين تأليف نفسه ما مختصره :
" اعلم أنّ السيّد الثّقة الفاضل المعظّم القاضي مير حسين - طاب ثراه - كان مجاوراً في
مكّة المعظمة سنين ، وبعد ذلك جاء إلى إصفهان وذكر أني جئت بهديّة نفيسة إليك وهو
الكتاب الّذي كان عند القميّين وجاؤوا به إليّ عندما كنت مجاوراً ، وكان على ظهره أنّه
يسمّى بالفقه الرضوي . وكان فيه بعد الحمد والصلاة : " أمّا بعد فيقول عبد اللّه عليّ بن
موسى الرضا " وكان في مواضع منه خطّه ( عليه السلام ) .
ومن كان عنده الكتاب ذكر أنّه وصل إلينا عن آبائنا أنّه تصنيف الإمام ( عليه السلام ) ، وكان
نسخة قديمة مصحّحة فانتسخت منها . ولمّا أعطاني القاضي نسخته انتسخت منها ثم
أخذه منّي بعض التلامذة ونسيت الأخذ فجاءني به بعد تأليفي لهذا الشرح ، فلمّا تدبّرته
ظهر أنّ جميع ما يذكره علي بن بابويه في الرسالة فهو عبارة هذا الكتاب ممّا ليس في
كتب الحديث .
والظّاهر أنّه كان هذا الكتاب عند الصدوقين وحصل لهما العلم بأنّه تأليفه ( عليه السلام ) .
والظاهر أنّ الإمام ( عليه السلام ) ألّفه لأهل خراسان وكان مشهوراً عندهم . ولمّا ذهب الصدوق إليها
اطّلع عليه بعدما وصل إلى أبيه قبل ذلك فلمّا كتب أبوه إليه الرسالة وكان ما كتبه موافقاً
لهذا الكتاب تيقّن عنده مضامينه فاعتمد عليها الصدوق .
هامش
1 - بحار الأنوار 1 / 11 ، مصادر الكتاب .