شرح
المتعارضة ، بحيث لو صحّ سند الكتاب وثبت اعتباره كان وافياً بحلّ كثير من
المعضلات ودليلا لكثير من المسائل والفتاوى الّتي وقع الإشكال في مداركها ، وإن
اشتمل أيضاً على بعض الفتاوى الّتي لا يلتزم بها الشيعة ولكنّها قليلة جدّاً .
وآخر الكتاب هو باب القضاء والمشيّة والإرادة . وأمّا باب فضل صوم شعبان وما
بعده ( 1 ) فالظاهر أنّه كتاب آخر ألحق به في الطبع السابق ، وهو نوادر أحمد بن محمّد بن
عيسى ، وقد طبع أخيراً كلّ من الكتابين مستقلا .
فالعمدة هنا البحث في ماهيّة الكتاب وأنّه معتبر أم لا ؟ وقد ظهر الكتاب في عصر
المجلسيّين - قدسّ سرّهما - ثمّ وقع الاختلاف في أنّه من الإمام ( عليه السلام ) أو من مؤلّفات بعض
الأصحاب . فالمجلسيّان وجمع من الفحول اعتمدوا عليه بعنوان أنّه لشخص الإمام ( عليه السلام ) .
1 - قال المجلسي في مقدمة البحار : " وكتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) أخبرني به السيّد الفاضل
المحدّث القاضي أمير حسين - طاب ثراه - بعد ما ورد إصفهان . قال : قد اتّفق في بعض
سني مجاورتي بيت اللّه الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجّين ، وكان معهم كتاب
قديم يوافق تاريخه عصر الرضا ( عليه السلام ) ; وسمعت الوالد - رحمه اللّه - أنّه قال سمعت السيّد
يقول : كان عليه خطّه - صلوات اللّه عليه - وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء .
وقال السيّد : حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام ( عليه السلام ) فأخذت الكتاب
وكتبته وصحّحته . فأخذ والدي - قدسّ اللّه روحه - هذا الكتاب من السيّد واستنسخه
وصحّحه . وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في
هامش
1 - فقه الرضا / 56 وما بعدها من الطبع السابق .