تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
المتعارضة ، بحيث لو صحّ سند الكتاب وثبت اعتباره كان وافياً بحلّ كثير من المعضلات ودليلا لكثير من المسائل والفتاوى الّتي وقع الإشكال في مداركها ، وإن اشتمل أيضاً على بعض الفتاوى الّتي لا يلتزم بها الشيعة ولكنّها قليلة جدّاً . وآخر الكتاب هو باب القضاء والمشيّة والإرادة . وأمّا باب فضل صوم شعبان وما بعده ( 1 ) فالظاهر أنّه كتاب آخر ألحق به في الطبع السابق ، وهو نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد طبع أخيراً كلّ من الكتابين مستقلا . فالعمدة هنا البحث في ماهيّة الكتاب وأنّه معتبر أم لا ؟ وقد ظهر الكتاب في عصر المجلسيّين - قدسّ سرّهما - ثمّ وقع الاختلاف في أنّه من الإمام ( عليه السلام ) أو من مؤلّفات بعض الأصحاب . فالمجلسيّان وجمع من الفحول اعتمدوا عليه بعنوان أنّه لشخص الإمام ( عليه السلام ) . 1 - قال المجلسي في مقدمة البحار : " وكتاب فقه الرضا ( عليه السلام ) أخبرني به السيّد الفاضل المحدّث القاضي أمير حسين - طاب ثراه - بعد ما ورد إصفهان . قال : قد اتّفق في بعض سني مجاورتي بيت اللّه الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجّين ، وكان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا ( عليه السلام ) ; وسمعت الوالد - رحمه اللّه - أنّه قال سمعت السيّد يقول : كان عليه خطّه - صلوات اللّه عليه - وكان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء . وقال السيّد : حصل لي العلم بتلك القرائن أنّه تأليف الإمام ( عليه السلام ) فأخذت الكتاب وكتبته وصحّحته . فأخذ والدي - قدسّ اللّه روحه - هذا الكتاب من السيّد واستنسخه وصحّحه . وأكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر بن بابويه في
هامش
1 - فقه الرضا / 56 وما بعدها من الطبع السابق .