تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
العالمي للإمام ( عليه السلام ) ، فراجع . ( 1 ) والدقّة في عبارتها ومقايسة سياقها مع سياق رواية تحف العقول الماضية تعطي الوثوق بأخذ العبارة من تلك الرواية بنحو الخلاصة . والكلام يقع تارة في دلالتها وأخرى في سندها : أمّا من جهة الدّلالة فنقول : أوّلا : الظاهر أنّ المأمور به في العبارة لا يراد به ما بلغ حدّ الضرورة والوجوب فعلا ، بل يراد به ما يوجد فيه شأنيّة الوجوب وملاكه كثيراً لتوقّف حفظ الإنسان عليه إجمالا . فمثل هذه الأمور حلال وإن لم تصل إلى حدّ الوجوب والضرورة . وثانياً : المراد بالحلال وكذا الحرام هنا أعمّ من التكليف والوضع ، فيستفاد من حلّية البيع ونحوه مثلا صحّتها وترتّب الأثر عليها أيضاً . واستعمال اللفظين في الوضع في لسان الكتاب والسّنة شائع كثير كقوله - تعالى - : ( وأحلّ اللّه البيع وحرّم الرّبا ) . ( 2 ) وقد مرّ بيان ذلك في الجهة الثالثة حول رواية تحف العقول ، فراجع . وبذلك يظهر الإشكال على ما في مصباح الفقاهة ، حيث قال : " إنّ ظاهر الرواية هو حرمة بيع الأمور المذكورة تحريماً تكليفيّاً كما تقدّم نظير ذلك في رواية تحف العقول ، وكلامنا في الحرمة الوضعيّة . " ( 3 )
هامش
1 - فقه الرضا / 250 ، باب التجارات والبيوع والمكاسب . 2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 275 . 3 - مصباح الفقاهة 1 / 18 .