تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وثالثاً : ظاهر العبارة أنّ كلّ ما فيه الفساد يحرم إمساكه لوجه الفساد . والمقصود من ذلك إمساكه بقصد أن يستعمل في المآل في الفساد ، فلا دلالة في العبارة على حرمة إمساك كلّ ما فيه الفساد بنحو الإطلاق . وبذلك يظهر أيضاً المناقشة فيما في مصباح الفقاهة ، حيث قال : " كيف يتفوّه فقيه أو متفقّه بحرمة إمساك الدّم والميتة ولحوم السباع كما أنّ ذلك مقتضى الرواية . " ( 1 ) ورابعاً : يظهر من العبارة أنّ الملاك في حرمة الأشياء بنحو الإطلاق ليس إلاّ إضرارها بالجسم أو إفسادها للنّفس . ولكن يشكل الالتزام بذلك وأنّ ما يحرم لبسه أو نكاحه مثلا أيضاً لا ملاك لحرمته إلاّ ذلك . نعم على مذهب العدليّة لا يكون تكليف أو وضع بلا ملاك ، ولكنّه لا ينحصر في المنافع والمضارّ الشخصيّة فقط كما لا يخفى . وخامساً : ليس في عبارة فقه الرضا بالنسبة إلى ما فيه الفساد من المنهيّات اسم من حرمة المعاملات عليه وفسادها ، إذ ظاهر قوله أخيراً : " فحرام ضارّ للجسم وفساد للنّفس " حرمة استعماله بالأكل والشرب وأمثال ذلك . اللّهم إلاّ أن يحكم بمقتضى المقابلة لقوله : " حلال بيعه وشراؤه " أنّ المقصود هنا حرمة المعاملات أيضاً ، فتدبّر . البحث في سند كتاب فقه الرضا واعلم أنّ كتاب فقه الرضا من جهة المتن كتاب وزين جامع جيّد الأسلوب يظهر من سياقه والمسائل المعنونة فيه أنّ مؤلّفه كان محيطاً إجمالا بفقه الشيعة الإمامية ورواياتهم المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، عارفاً بمذهب أهل البيت مطّلعاً على موازين الجمع بين الأخبار
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 17 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 112 | الشيخ المنتظري