شرح
ومنها : جواز الإجارة بالنسبة إلى كلّ منفعة محلّلة .
ومنها : حرمة الإجارة في كلّ ما يكون محرّماً .
ومنها : حلّية الصناعات الّتي لا يترتّب عليها الفساد .
ومنها : حرمة ما يكون متمحضاً للفساد .
ومنها : جواز الصناعة المشتملة على الجهتين بقصد الجهة المحلّلة . بل يظهر من الفقرة
الأخيرة جوازها مع عدم قصد الجهة المحرّمة وإن لم يكن قاصداً للمحلّلة حيث قال :
" فلعلّه لما فيه من الصّلاح حلّ . . . " بل التأمّل في فقراته يعطي جواز التجارة أو الإجارة أو
الصناعة بقصد الجهة المحلّلة النادرة ، حيث إنّ المستفاد منها أنّ الملاك ترتّب المفسدة
وقصد الصّرف في الجهات المحرّمة . . . " ( 1 ) انتهى كلام السّيد في الحاشية .
أقول : ما احتمله من شمول وجوه النجس للمتنجّسات ليس ببعيد ، إذ لفظ المتنجّس
ليس في الروايات وكلمات القدماء من أصحابنا بل كان يطلق على الجميع لفظ النجس
أو القذر كما لا يخفى على من تتبّع . وبهذا البيان كان يريد الأستاذ : آية اللّه البروجردي -
طاب ثراه - المناقشة فيما قيل من عدم الدليل على تنجيس المتنجّس لغيره بتقريب أنّ
سراية النجس والقذر إلى غيره معلوم ، واللفظان يشملان للمتنجّس أيضاً . وإن كان لنا
فيما ذكره كلام ليس هنا محلّ ذكره . هذا .
ولكن يرد على السيّد الطباطبائي في المقام : أنّ رواية تحف العقول على ما مرّ ضعيفة
عليلة سنداً ومتناً ، فلا تصلح إلاّ للاستيناس والتأييد .
هذا كلّه حول رواية تحف العقول .
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 4 .