تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
ومنها : جواز الإجارة بالنسبة إلى كلّ منفعة محلّلة . ومنها : حرمة الإجارة في كلّ ما يكون محرّماً . ومنها : حلّية الصناعات الّتي لا يترتّب عليها الفساد . ومنها : حرمة ما يكون متمحضاً للفساد . ومنها : جواز الصناعة المشتملة على الجهتين بقصد الجهة المحلّلة . بل يظهر من الفقرة الأخيرة جوازها مع عدم قصد الجهة المحرّمة وإن لم يكن قاصداً للمحلّلة حيث قال : " فلعلّه لما فيه من الصّلاح حلّ . . . " بل التأمّل في فقراته يعطي جواز التجارة أو الإجارة أو الصناعة بقصد الجهة المحلّلة النادرة ، حيث إنّ المستفاد منها أنّ الملاك ترتّب المفسدة وقصد الصّرف في الجهات المحرّمة . . . " ( 1 ) انتهى كلام السّيد في الحاشية . أقول : ما احتمله من شمول وجوه النجس للمتنجّسات ليس ببعيد ، إذ لفظ المتنجّس ليس في الروايات وكلمات القدماء من أصحابنا بل كان يطلق على الجميع لفظ النجس أو القذر كما لا يخفى على من تتبّع . وبهذا البيان كان يريد الأستاذ : آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - المناقشة فيما قيل من عدم الدليل على تنجيس المتنجّس لغيره بتقريب أنّ سراية النجس والقذر إلى غيره معلوم ، واللفظان يشملان للمتنجّس أيضاً . وإن كان لنا فيما ذكره كلام ليس هنا محلّ ذكره . هذا . ولكن يرد على السيّد الطباطبائي في المقام : أنّ رواية تحف العقول على ما مرّ ضعيفة عليلة سنداً ومتناً ، فلا تصلح إلاّ للاستيناس والتأييد . هذا كلّه حول رواية تحف العقول .
هامش
1 - حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي / 4 .