تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
وفي مصباح الفقاهة مثّل للملكيّة التكوينيّة بالإضافات الموجودة بين الأشخاص وأعمالهم وأنفسهم وذممهم ، ثمّ قال : " فإنّ أعمال كلّ شخص ونفسه وذمّته مملوكة له ملكيّة ذاتيّة وله واجديّة لها فوق مرتبة الواجديّة الاعتبارية ودون مرتبة الواجديّة الحقيقيّة الّتي لمكوّن الموجودات . " ( 1 ) أقول : واجديّة الشخص لنفسه ليس من قبيل الإضافات ، إذ الإضافة تحتاج إلى طرفين . اللّهم إلاّ أن يفرض الاثنينيّة بين الشيء ونفسه ثمّ يعتبر الإضافة بينهما ، فمآله إلى الاعتبار قهراً ، وبهذا اللحاظ أيضاً يحمل الشيء على نفسه ، فتدبّر . وواجديّة الشخص لذمّته ليست تكوينيّة ذاتية بل هي اعتباريّة محضة ، إذ الذمّة أمر اعتباريّ يعتبره العقلاء للأشخاص على حسب ما يرون لهم من الإمكانات كما هو واضح . ثمّ لا يخفى أنّ اعتبار الملكيّة وفرضها ليس جزافيّاً ، بل الظاهر أنّ منشأه وأساسه وجود نحو من الملكيّة الحقيقيّة التكوينيّة ، والحاصل أنّ نظام التشريع الصحيح ينطبق على نحو من نظام التكوين . بيان ذلك أنّ الشخص يملك تكويناً لفكره وقواه وأعضائه وجوارحه في الرتبة الأولى كما مرّ ، وبتبع ذلك يملك لحركاته وأفعاله من الصّنع والزّرع والحيازة ونحو ذلك كذلك في الرتبة الثانية . ويتبع ذلك قهراً وجود مصنوعاته ومحصولاته وما أحياه وحازه تحت سلطته فيعتبر إضافة الملكيّة بينها وبينه لكونها من ثمرات حركاته وأفعاله ، ويعدّ المستولي عليها بدون إذنه عند العرف والعقلاء غاصباً لحقّ الغير . فالمرتبة الأولى من الملكيّة الاعتبارية ترتّبت على مرتبتين من التكوينيّة ونتاجات هذه ومنافعها تعدّ ملكاً له
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 9 .