شرح
الاعتباريّة عبارة عن إضافة خاصّة معتبرة بين المالك وملكه كان الملك أحد طرفي
الإضافة ، فالبيع عبارة عن تبديل هذا الطرف من الإضافة بإزاء طرف إضافة أخرى للغير .
فبالبيع يقع التبادل بين الملكين ، لا بأن تبقى الإضافة نفسها إذ هي معنى حرفي متقوّم
بالطرفين ترتفع قهراً بارتفاع طرفها بل بتبادل الملكين قصداً وتبادل الإضافة أيضاً
بالتبع ، فتدبّر .
وأمّا في باب المواريث فالظاهر اعتبار التبدّل بين المالكين ، فالملك كأنّه يبقى في
محلّه ، والمالك بموته يخلفه وارثه الّذي يعتبر وجوداً بقائياً له على حسب طبقات
الإرث . ففي كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الحسن ( عليه السلام ) : " ووجدتك بعضي بل وجدتك
كلّي حتى كأنّ شيئاً لو أصابك أصابني ، وكأنّ الموت لو أتاك أتاني . . . " ( 1 )
الجهة السّادسة : في نقل كلام من حاشية السيّد الطباطبائي " ره " حول حديث
تحف العقول . قال : " لا يخفى اشتمال هذا الحديث الشريف على جملة من القواعد الكلّية :
منها : حرمة الدخول في أعمال السلطان الجائر وحرمة التكسّب بهذه الجهة .
ومنها : حرمة الإعانة على الإثم .
ومنها : جواز التجارة بكلّ ما فيه منفعة محلّلة .
ومنها : حرمة التجارة بما فيه مفسدة من هذه الجهة .
ومنها : حرمة بيع الأعيان النجسة بل المتنجّسة إذا جعل المراد من الوجوه الأعمّ .
ومنها : حرمة عمل يقوى به الكفر .
ومنها : حرمة كلّ عمل يوهن به الحقّ .
هامش
1 - نهج البلاغة ، عبده 3 / 43 ; فيض / 907 ; صالح / 391 ، الكتاب 31 .