تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
المذكورة في محلّه . ( 1 ) ويعبّرون عن مثلها بأنّ الاتصاف بها في الخارج ولكن عروضها لمعروضاتها في الذهن بعد تحليله وانتزاعها منها . وملاك انتزاعها مع أنّ الانتزاع لا يكون جزافاً يحتاج إلى تأمّل وبيان أوفي . الثالث : الأمور الاعتبارية المحضة الّتي لا واقعيّة لها في عالم الخارج أصلا ، وإنّما توجد في وعاء الفرض والاعتبار باعتبار من له الاعتبار عرفاً أو شرعاً بلحاظ الآثار المترقّبة منها المترتبة عليها عند العقلاء ، فيكون تكوينها بعين وجودها الإنشائي الاعتباري ، وذلك كالمناصب الاعتباريّة بمراتبها والأحكام الشرعيّة التكليفيّة والوضعيّة . ومن هذا القبيل الزوجيّة المعتبرة بين الزوجين والملكيّة الاعتبارية الّتي هي موضوع بحثنا في باب المعاملات ، لا الملكيّة الحقيقيّة التكوينيّة : توضيح ذلك : أنّ الملكيّة أعني إضافة الواجديّة المتحقّقة بين المالك والملك تكون على نوعين : ملكّية حقيقيّة تكوينيّة ، وملكّية اعتباريّة محضة : فالأولى كمالكيّة اللّه - تعالى - لنظام الوجود من الأعلى إلى الأدون بمعنى واجديّته لها وإحاطته القيّوميّة بها تكويناً لتقوّمها به ذاتاً . وكذا مالكيّة الإنسان لفكره وقواه وحركاته الصادرة عنه . ومن هذا القبيل أيضاً مقولة الجدة كواجديّة الإنسان خارجاً لألبسته المحيطة ببدنه ، ويقال لها مقولة الملك أيضاً . والثانية كمالكيّة زيد مثلا لداره وبستانه وسائر أمواله ، حيث إنّها إضافة اعتباريّة محضة يعتبرها العرف والشرع بينهما وإن فرض كون أحدهما بالمغرب والآخر بالمشرق مثلا . هذا .
هامش
1 - شرح المنظومة للحكيم السبزواري / 39 ، في تعريف المعقول الثّاني وبيان الاصطلاحين فيه .