شرح
المذكورة في محلّه . ( 1 ) ويعبّرون عن مثلها بأنّ الاتصاف بها في الخارج ولكن
عروضها لمعروضاتها في الذهن بعد تحليله وانتزاعها منها . وملاك انتزاعها مع أنّ
الانتزاع لا يكون جزافاً يحتاج إلى تأمّل وبيان أوفي .
الثالث : الأمور الاعتبارية المحضة الّتي لا واقعيّة لها في عالم الخارج أصلا ، وإنّما
توجد في وعاء الفرض والاعتبار باعتبار من له الاعتبار عرفاً أو شرعاً بلحاظ الآثار
المترقّبة منها المترتبة عليها عند العقلاء ، فيكون تكوينها بعين وجودها الإنشائي
الاعتباري ، وذلك كالمناصب الاعتباريّة بمراتبها والأحكام الشرعيّة التكليفيّة
والوضعيّة . ومن هذا القبيل الزوجيّة المعتبرة بين الزوجين والملكيّة الاعتبارية الّتي هي
موضوع بحثنا في باب المعاملات ، لا الملكيّة الحقيقيّة التكوينيّة :
توضيح ذلك : أنّ الملكيّة أعني إضافة الواجديّة المتحقّقة بين المالك والملك تكون
على نوعين : ملكّية حقيقيّة تكوينيّة ، وملكّية اعتباريّة محضة :
فالأولى كمالكيّة اللّه - تعالى - لنظام الوجود من الأعلى إلى الأدون بمعنى واجديّته
لها وإحاطته القيّوميّة بها تكويناً لتقوّمها به ذاتاً . وكذا مالكيّة الإنسان لفكره وقواه
وحركاته الصادرة عنه . ومن هذا القبيل أيضاً مقولة الجدة كواجديّة الإنسان خارجاً
لألبسته المحيطة ببدنه ، ويقال لها مقولة الملك أيضاً .
والثانية كمالكيّة زيد مثلا لداره وبستانه وسائر أمواله ، حيث إنّها إضافة اعتباريّة
محضة يعتبرها العرف والشرع بينهما وإن فرض كون أحدهما بالمغرب والآخر بالمشرق
مثلا . هذا .
هامش
1 - شرح المنظومة للحكيم السبزواري / 39 ، في تعريف المعقول الثّاني وبيان الاصطلاحين
فيه .