وتغلظ دياتهم باجتماع الحرمات [ 96 ] ، وأما سائر الكفار فلا دية ولا قصاص لهم [ 97 ] .
( مسألة 31 ) : لا دية للذمي لو خرج عن الذمة [ 98 ] ، كما لا دية له لو ارتد عن دينه إلى دين غير أهل الذمة [ 99 ] ، ولو خرج الذمي من دينه إلى دين ذمي آخر تثبت الدية [ 100 ] .
( مسألة 32 ) : يجوز التقاص في الدية بعد ثبوتها إن امتنع الجاني من الأداء فيقتص الولي أو المجني عليه من ماله [ 101 ] .
( مسألة 33 ) : من قتله الحدّ أو التعزير فلا دية له [ 102 ] .
شرح
[ 96 ] لما مرّ من إطلاق : « الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 86 .، مضافا إلى قاعدة الاشتراك كما مرّ .
[ 97 ] للأصل ، والإجماع ، بعد عدم تحقق عقد الذمة بينهم وبين المسلمين ، فلا حرمة لهم حينئذ ، لا دية ولا قصاصا .
[ 98 ] لسقوط احترامه بخروجه منها ، فيبقى الأصل بلا معارض .
[ 99 ] لسقوط الحرمة حينئذ كما مرّ .
[ 100 ] لو شمل عقد الذمة ذلك أيضا وإلا فلا دية له ، لما مرّ من عدم احترامه بارتداده عن دينه .
[ 101 ] لعمومات أدلة التقاص الشاملة للمقام . نعم الأحوط أن يكون التقاص بنظر الحاكم الشرعي .
[ 102 ] لأن الحاكم الشرعي أمين ولا معنى لتضمين الأمين كما تقتضيه قاعدة الإحسان أيضا ، وقد مر في مسألة 7 من الفصل الرابع من فصول أحكام الزنا ( 2 )( 2 ) راجع ج : 27 صفحة : 291 .، ما يتعلق بالمقام .