( مسألة 39 ) : لو اختلف الجاني والمجني عليه في مقدار الدية أو في أوصافها - اجتهادا أو تقليدا يؤخذ بما يعترف به الجاني [ 113 ] ، وكذا لو اختلفا في السراية فادعى ولي المجني عليه السراية وأنكرها الجاني يقدم قول الجاني [ 114 ] .
( مسألة 40 ) : إذا قطع الجاني أعضاء بدن المجني عليه وسرى القطع إلى موته فإن كان قطع تلك الأعضاء بسبب واحد فعليه دية النفس [ 115 ] ،
شرح
[ 113 ] لأصالة عدم اشتغال ذمته ، إلا بما يعترف الجاني به ، ما لم يثبت المجني عليه دعواه بحجة شرعية معتبرة .
[ 114 ] لأصالة عدم السراية إلا إذا ثبتت بقول الثقات من أهل الخبرة .
[ 115 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وظهور الإجماع ، مضافا إلى معتبرة أبي عبيدة الحذاء قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ؟
قال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة . ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله . قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان ، إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى ، فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ،