تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
( مسألة 5 ) : لو قطع اليد اليسرى ولم تكن له اليسرى تقطع يمناه [ 18 ] ، ومع عدمهما قطعت الرجل [ 19 ] ، ولو قطع من لا رجل له أبدا رجل شخص آخر ففي قطع يده بدل الرجل وجهان [ 20 ] ، وكذا التعدي من يسرى كل عضو إلى يمناه كالعين والأذن والحاجب وغيرها [ 21 ] .
شرح
« لعله كاف في إثبات ذلك » . [ 18 ] للإطلاقات ، والعمومات ، بعد عدم موضوع لمراعاة التساوي ، وأفتى بذلك بعض الفقهاء ( رحمة الله عليهم ) ، وقال في الجواهر : « ويمكن استفادته من النص ، والفتوى أيضا » . [ 19 ] لما تقدم من معتبرة السجستاني ، فراجع وتأمل . [ 20 ] من فحوى ما تقدم من معتبرة السجستاني ، وظاهر التعليل في ذيلها ، فيصح القطع . ومن إمكان دعوى انصرافها عن الفرض ، فلا يقطع مع أن بناءهم على الأخذ بالمتيقن في القصاص ، فيبدل حينئذ إلى الدية . [ 21 ] من الجمود على ظاهر المعتبرة ، وحمل ما ذكر فيها على المثال ، فيجوز التعدي إلى سائر الأعضاء كالعين وغيرها ، ومن الاقتصار على خصوص القدر المتيقن في ما خالف العمومات ، والرجوع في غيره إلى الدية ، مضافا إلى دعوى الإجماع على عدم التعدي ، والجمود على المثلية في قوله تعالى : * ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وفي قوله تعالى : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل الآية : 126 .، ولا يمكن التمسك بإطلاق قوله تعالى : * ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية : 45 .، لحكومة آية المثلية عليه . ومما ذكرنا ظهر الحال في ما ينقسم إلى الأعلى والأسفل كالشفتين ، فلا