ولو لم تكن له يمين قطعت يساره [ 15 ] ، ولو لم تكن له يد أصلا قطعت رجله [ 16 ] ، فتقطع الرجل اليمنى بقطع اليد اليمنى واليسرى بقطع اليد اليسرى [ 17 ] .
شرح
تعالى : * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية : 45 .، أي يقتص بمثلها بقرينة قوله تعالى : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النحل الآية : 126 .، ولإجماع المسلمين ، واستقرار السيرة على مراعاة هذه الجهات في الشرع المبين ، بل يدل على اعتبارها حكم العقل أيضا ، لأن في عدمها ظلما وتضييعا للحق .
[ 15 ] للإطلاقات ، والعمومات ، بعد سقوط مراعاة المساواة ، لعدم الموضوع لها كما هو المفروض .
[ 16 ] لمعتبرة السجستاني قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ؟ فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ، وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا ، لأنّه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول ، قال : فقلت : إن عليا عليه السلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، فأما يا حبيب حقوق المسلمين فإنه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد [ يدان ] ، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد ، فقلت له : أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ فقال : إنما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثم تجب عليه الدية لأنه ليس له جارحة يقاص منها » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب قصاص الطرف : 2 .، فهي معتبرة سندا بعد عمل فقهائنا الأبرار بها ، وضبطها أئمة الحديث في مجامعهم الشريفة .
[ 17 ] لدعوى الشيخ وابن زهرة الإجماع على ذلك ، وقال في الجواهر :