( مسألة 10 ) : لو جنى جناية هي في معرض السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس يجوز الاقتصاص قبل الاندمال والأحوط الصبر إلى أن يتبين الحال [ 31 ] ،
شرح
أرضوه بما شاء فهو له » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب قصاص الطرف : 4 .، فمحمول على بعض مراتب الكسر الذي لا تغرير فيه .
والهاشمة : هي الشجة التي تكسر العظم ، والمنتقلة : هي التي تحوج إلى نقل العظم عن محله إلى آخر أو يسقطه . والجائفة : مؤنث الجائف من جاف أي الجرح الذي يصل إلى الجوف ، والمأمومة : وهي التي تبلغ أم الرأس ، أي الوعاء الذي يجمع فيه الدماغ .
[ 31 ] أما جواز الاقتصاص قبله ، فللعمومات ، والإطلاقات ، كقوله تعالى :
* ( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة الآية : 45 .، وقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وقوله تعالى : * ( وإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النحل الآية : 126 .، وأصالة البراءة عن وجوب الصبر إلى أن يتحقق الاندمال .
وأما الاحتياط : فلعدم التهجم في الدماء ، وعدم المخالفة لمن نسب إليه التأخير ، ووجوب الصبر إلى الاندمال .
وأما قول علي عليه السلام في معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السلام : « لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 42 من أبواب موجبات الضمان : 2 .، فمحمول على جراحة لم يعلم حالها ، لا ما إذا علم حالها ولم يعلم مآلها .