بتفصيل يأتي إن شاء اللَّه تعالى . ولا يضمن الجاني منها شيئا [ 58 ] ، ولا ترجع العاقلة على القاتل [ 59 ] .
( مسألة 18 ) : دية قتل الخطأ تستوفي في ثلاث سنين كل سنة ثلثها [ 60 ] ، بلا فرق بين دية الطرف ودية النفس [ 61 ] .
( مسألة 19 ) : لو لم تتمكن الأداء منها أو امتنعت وجبت الدية على القاتل نفسه [ 62 ] .
شرح
[ 58 ] أي أولا وبالذات للنص كما مرّ ، والإجماع .
وأما بلحاظ طرو العناوين فسيأتي حكمه .
[ 59 ] لتعلَّق التكليف بالنسبة إليها فقط ، ولا معنى للرجوع عليه بعد اختصاص الضمان لها .
[ 60 ] نصا - كما مرّ - وإجماعا .
[ 61 ] للإطلاق الشامل لكل منهما ، مضافا إلى الإجماع .
وما قيل من أن دية الطرف إن كان قدر الثلث أخذ في سنة واحدة إذا كان خطأ وإن كان أكثر حلّ الثلث بانسلاخ الحول ، وحلّ الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون ، وإن كان أكثر حلّ الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث .
فمخالف لظاهر الإطلاق من غير دليل معتبر عليه .
[ 62 ] لأن ذمة القاتل مشغولة بالدية ، وإنما تجب على العاقلة تكليفا ، فإذا فقدت العاقلة أو امتنعت وجب على القاتل الأداء .
وما حكي عن جمع من رجوع العاقلة على الجاني مطلقا حتى في صورة وجود العاقلة بعد إعطاء الدية من مالهم .
لا دليل لهم عليه يصح الاعتماد عليه .