تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وإلا فمن بيت المال [ 42 ] ، ولو هرب القاتل ولم يتمكن منه أخذت الدية من ماله فإن لم يكن له مال فالدية على الأقرب فالأقرب [ 43 ] . ( مسألة 12 ) : لو لم يؤد الجاني الدية أجبره الحاكم الشرعي على الأداء [ 44 ] ، وإلا أخذها الحاكم من ماله وأعطاها للولي [ 45 ] ، وإن لم يكن حاكم شرعي والعياذ باللَّه أو وكيله فثقات المؤمنين يتصدّون ذلك [ 46 ] . ( مسألة 13 ) : لا فرق في الدية من الأصناف المتقدمة بين القتل العمدي وشبه العمد والخطأ المحض [ 47 ] ، إلا أنه يختص العمد بالتغليظ
شرح
[ 42 ] لفرض أنه موضوع للمصالح ، والمقام منها لو لم يكن من أهمها ، ولكن يحتمل السقوط في فرض عدم تمكنه من أداء دينه مطلقا ، وكون أداء مطلق الدين من بيت المال أول الكلام . نعم يمكن أن يدخل في جملة الغارمين في الزكاة فيؤدي الدية منها . [ 43 ] لصحيحة أبي بصير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثمَّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : ان كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب العاقلة : 1 .. [ 44 ] لأن ذلك من الأمور الحسبة القائمة بالحاكم الشرعي . [ 45 ] لولايته على ذلك بعد عدم الأثر للإجبار ، كما هو المفروض . [ 46 ] لما تقدم من انتقال ولاية الحسبة إليهم حينئذ . [ 47 ] لأن الأصول الستة المتقدمة قررها الشارع لطبيعة القتل ، بلا فرق بين كونه عمدا أو خطأ أو شبه العمد .