ومبدأ السنة مع إطلاق ثبوتها من حين التراضي لا من حين الجناية [ 27 ] ، وللجاني أداؤها في خلال السنة أو آخرها [ 28 ] ، ولا يجوز له التأخير عنها إلا مع التراضي [ 29 ] ، وليس للولي عدم القبول في خلالها [ 30 ] .
( مسألة 7 ) : لو اختلفا في مبدأ السنة فالقول مع من يدّعي التأخير [ 31 ] ولو اختلفا في انتهائها فالقول مع من يدّعي الأكثر [ 32 ] .
( مسألة 8 ) : لا يجب على الولي قبول القيمة السوقية لو بذلها الجاني مع وجود الأصول [ 33 ] ، وكذا لا يجب على الجاني أداؤها لو طالب القيمة الولي مع وجود الأصول [ 34 ] .
شرح
[ 27 ] لأنه المنساق من الأدلة .
[ 28 ] لما تقدم من قول علي عليه السّلام : « تستأدى دية العمد في سنة » .
[ 29 ] أما عدم الجواز فللتحديد الشرعي كما مرّ ، وأما الجواز فلفرض التصالح بما تراضيا عليه من التأجيل أو التقسيط .
[ 30 ] لفرض عدم الولاية على ذلك .
[ 31 ] كما لو ادّعى الولي أن مبدأ السنة كان أول شهر رمضان ، والجاني ادّعى أنه كان أول شهر شوال ، يقدم قول الجاني للأصل .
[ 32 ] كما لو اتفقا على أن أول مبدأ السنة أول شهر رمضان ، ولكن الولي يدّعي أن ذلك كان باعتبار الشهور العربية ، والجاني يدّعي أن ذلك كان باعتبار الشهور الإفرنجية مثلا ، وحصل التراضي على ذلك ، فالقول مع من يدعي الأكثر للأصل كما مر ، إن لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف .
[ 33 ] لفرض ولايته واختياره ، فله أن يختار الأصل دون القيمة .
[ 34 ] للأصل ، وتقدم أنه لا ولاية للولي على التعين .