خصوصا مع التعذر العرفي [ 18 ] ، وهل يجزي الملفق من الأصول الستة ؟
الظاهر هو الإجزاء إن كان بعنوان الصلح والقيمة [ 19 ] .
شرح
ذلك على القيمة ، كما في جملة كثيرة من الكفارات ، فإن المال في تلك الأزمنة كان منحصرا في الأصول المتقدمة ، وكانوا يعتمدون عليها في اعتبار سائر الأشياء ، فليس لها خصوصية خاصة بل المناط كله تدارك الجناية بمال الجاني المحدود شرعا بتلك الأصول . ولكن الجمود على الأعيان الستة حتى المقدور خروجا عن خلاف بعض لا بأس به .
[ 18 ] فتتعين حينئذ القيمة لما عرفت .
ثمَّ إنه وردت في جملة من الروايات أن كل بعير عشرون شاة ، مثل معتبرة أبي بصير قال : « سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ فقال : مائة من فحولة الإبل المسان ، فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات النفس : 3 و 5 .، ومعتبرة زيد الشحام ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات النفس : 3 و 5 .، فلا بد من حملها على قيمة ذلك الوقت في بعض الأمكنة ، كما يستفاد ذلك من صحيحة ابن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إن الدية مائة من الإبل ، وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات النفس : 3 .، فلا وجه لاستفادة الكلية منها إلى الأبد ، وأمثال هذه الروايات تؤيد ما تقدم من جواز إعطاء القيمة . إذا لا منافاة بين الروايات .
[ 19 ] لفرض تراضيهما على ذلك ، ولا نزاع بعد التراضي ، بل لا يبعد الإجزاء بعنوان الورود أيضا ، لشمول الإطلاقات الأحوالية له ، مع بناء الشرع على التسهيل والتخفيف .
ولا فرق في التلفيق بين نفس الأصول وبين القيمة والأصول ، بأن يؤدي