كما أنها أصول في نفسها وليس بعضها بدلا عن بعض ولا مشروطا بعدم البعض [ 15 ] ، فلا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي بل الجاني مخير في بذل أي منها شاء [ 16 ] .
( مسألة 3 ) : تجزي القيمة عن كل واحد مما مرّ من الأصول الستة [ 17 ] ،
شرح
على أهله في تلك الأزمنة ، كما أن التخيير إرفاق وتسهيل لهم على ما مرّ .
ويمكن أن يقال : إن التخيير بين الأصول الستة حكم من الأحكام الأولية التي يتغير بواسطة عروض العناوين الخارجية ، فإذا صار أحد الأطراف في حدّ الأقل جدا بالنظر إلى الأطراف الأخر بحسب المالية ، أو تغيير الأزمنة والأعصار ، يمكن أن يقال بخروج الأقل - الذي اختاره القاتل - عن طرف التخيير ، فيكون التخيير بين بقية الأطراف حينئذ ، لأن لحاظ الخصوصيات الواردة في الروايات ، وملاحظة زمان الشارع هو أن التفاوت بين هذه الأطراف كان يسيرا لا ما إذا كانت فاحشة ، بحيث يصير اختيار الأقل بالنسبة إلى الأكثر بمنزلة الثمن أو العشر أو أقل منهما ، والشك في شمول أدلة التخيير لمثل هذه الصورة يكفينا في عدم صحة التمسك بإطلاقاتها ، فإن ذلك قد يوجب الجرأة على القتل ، ويشهد لما ذكرنا ما ورد من الأصل في الدية مائة إبل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات النفس : 10 .، ولوحظت ماليتها بالنسبة إلى ما ورد من الأطراف ، فلا بد من مراعاة هذه الجهة ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي .
واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
[ 15 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، ولذلك لا يعتبر التساوي في القيمة .
[ 16 ] لما عرفت سابقا ، ولا وجه للتكرار بعبارة أخرى .
[ 17 ] لأن المنساق من مجموع الأدلة تدارك الجناية بمال الجاني ، ويصدق