وليس للولي الامتناع عن قبول ما بذله [ 12 ] ، ولا تكون الأصول الستة على سبيل التنويع بأن يجب على أهل الإبل الإبل وعلى أهل الغنم الغنم وهكذا [ 13 ] ، بل للجاني أداء أي فرد شاء منها وإن كان الأحوط التنويع [ 14 ] ،
شرح
جميل بن دراج في الدية قال : « ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الإبل الإبل . ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات النفس : 4 و 7 .، وفي معتبرة يونس عن الصادق عليه السّلام في حديث قال :
« الدية عشرة آلاف درهم أو ألف دينار أو مائة من الإبل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب ديات النفس : 4 و 7 .، وقريب منهما غير هما ، مضافا إلى الإجماع ، وما يستفاد منه الترتيب كما في معتبرة أبي بصير الآتية ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب ديات النفس : 3 .، محمول جمعا وإجماعا .
[ 12 ] إذ لا ولاية له في ذلك ، وإنما الولاية في ما جعله الشارع ، والمفروض أنه حكم تخييري ، فإذا بذل الجاني الإبل مثلا تعين القبول ، وكذا لو بذل من إبل البلد أو من غيره - وكذا في الغنم مع وجدان الشرائط - فليس للولي الامتناع عن القبول .
[ 13 ] للأصل ، وظهور التسالم عليه ، وما ذكر في بعض الروايات من التنويع - كما تقدم في صحيح جميل بن دراج - إنما هو من باب الحكمة الغالبة في تلك الأزمنة ، وقد أثبتنا في علم الأصول أن الحكمة غير مطردة ، وإنما هي مقتضية في الجملة لأصل التشريع لا في الحكم المشروع أبدا .
[ 14 ] جمودا على ما ذكر في بعض الروايات ، وخروجا عن مخالفة جمع من الفقهاء ، حيث ذهبوا إلى التنويع ، ولكن المتأمل في روايات الباب بل في كل رواية وردت من هذا القبيل يطمئن بأن الحكم ليس تنويعيا ، وإنما هو إرفاق