شرف الهلاك ولم يبق من حياته إلا ثوان مثلا - وحصل الاطمئنان من قولهم - لا يجوز الجناية عليه بقطع أعضائه الداخلية - كالكبد وغيره - أو الخارجية كاليد والرجل [ 43 ] ، ولو فعل ذلك أحد أثم ويقتص منه إن كان عن عمد وإلا فالدية [ 44 ] .
( مسألة 18 ) : لا يجوز في موارد ثبوت الدية في الجنايات القصاص وإن بذل الجاني ذلك ولا العكس إلا مع المصالحة والمراضاة فيه [ 45 ] .
شرح
المسألة في كتاب القصاص ( 1 )( 1 ) راجع ج : 28 صفحة : 281 .، ولكن يحتمل أن يكون السقوط ما داميا لا دائميا ، لجواز الصلح ولشدة اهتمام الشارع بالقصاص ، فيعود الحق بعد رجوعه ، ولا مجال للاستصحاب حينئذ .
[ 43 ] للأصل ، والإطلاق ، والعموم ، بعد فرض كونه حيا . وكذا لا يجوز تشريحه بعد موته ، إلا إذا لم يكن احترام له عند الشارع كالحربي ، وترتب عليه غرض عقلائي ولم يكن مفسدة في البين .
كما لا يجوز للحاكم الشرعي الإذن في الجناية عليه ولو كان في شرف الهلاك ، إلا إذا كان في نظره أمر أهم شرعا ولم تكن مفسدة حالا أو مستقبلا .
[ 44 ] للعموم ، والإطلاق . في كل منهما ، ولئلا يذهب جناية المسلم هدرا .
[ 45 ] للأصل ، والإطلاقات ، والعمومات ، كما تقدم . واللَّه العالم بحقائق أحكامه .