( مسألة 10 ) : لو مات بالتعذيب للإقرار يكون من العمد وفيه القصاص [ 24 ] ، نعم لو كان ذلك لأجل مصلحة يراها الحاكم الشرعي كما في التعزيرات ففيه الدية [ 25 ] .
( مسألة 11 ) : لو مات أحد بوصول خبر إليه سواء كان من أخبار الفرح أو الحزن - تجري فيه وجوه :
الأول : غفلة المخبر عن ذلك وعدم التفاته إلى شيء ، فلا شيء عليه [ 26 ] .
الثاني : أن يكون ملتفتا إلى أن الخبر يوجب التلف فحينئذ إما أن يخبر عمدا ويقصد القتل ويتحقق ذلك فيكون من العمد [ 27 ] ، وقد يكون من شبه العمد [ 28 ]
شرح
[ 24 ] لعدم إذن الشارع في التعذيب للإقرار - كما تقدم في مسألة 3 من الفصل الثالث فيما يثبت به السرقة - فيثبت القصاص إن مات الشخص بالتعذيب ، لأنه من القتل العمدي .
[ 25 ] لما تقدم من أن خطأ الحاكم الشرعي في بيت المال .
[ 26 ] للأصل ، وعدم كون السبب قاتلا نوعا ، وعدم قصد المخبر للقتل ، بل إن القتل لا يسند إلى المخبر عرفا ، بل استناده عرفا إلى مرض من الضعف في القلب أو في الأعصاب أو غير هما .
نعم لو استند القتل إلى المخبر عرفا ، دخل في قتل الخطأ وتلزمه الدية .
[ 27 ] لفرض قصده إلى القتل ، والتفاته إلى أن الخبر يوجب القتل ، والتعمد بإخباره ، فالمقتضي للقود موجود والمانع عنه مفقود .
[ 28 ] مثل إسماعه من غير قصد القتل ، أو كتب الخبر في ورقة ولم يقصد إخباره له فقرأه صدفة .