وتتعدد الدية حسب تعدد المجني عليه [ 37 ] كما لا فرق فيها بين المباشر والسبب [ 38 ] ، وكذا لا فرق في الجنايات التي تثبت فيها دية الخطأ بين المؤلمة وغيرها وبين ما كانت سريعة البرء أو بطيئة البرء [ 39 ] .
( مسألة 15 ) : لا تهاتر في قصاص القتل عمدا [ 40 ] ، ويتحقق التهاتر في الدية مع التراضي [ 41 ] .
( مسألة 16 ) : الأحوط عدم جواز القصاص للمجني عليه بعد التصالح على الدية سواء أخذها أم لا [ 42 ] .
( مسألة 17 ) : لو أخبر المتخصصون الثقات بالطب بأن الشخص على
شرح
[ 37 ] لأن اختلاف السبب يوجب اختلاف المسبب لا محالة .
[ 38 ] لعين ما تقدم في القصاص بلا فرق .
[ 39 ] لإطلاقات الأدلة وعموماتها ، الشاملة لجميع ذلك .
وعلى هذا لو شرب شخص دواء أو تدّهن بشيء لم تؤثر فيه الجناية أصلا أو لم يتألم - أو تأثر ولكن حصل البرء والشفاء فورا وبلا فصل كما يقال في المصارعات كذلك - تثبت الدية إن تحققت الجناية ، لما تقدم من الإطلاقات والعمومات .
[ 40 ] للأصل ، والعموم ، والإطلاق ، بعد عدم كون ذلك من القصاص المعروف في الشرع ، فلو قتل أحد والد زيد وقتل زيد والد القاتل تهاترا ، لم يتحقق القصاص الشرعي ، بل لا بد من الاقتصاص من كل منهما .
[ 41 ] لصدق أخذ الدية وعدم ذهاب دم المسلم هدرا ، فلو كان للجاني على المجني عليه دين بمقدار خمسمائة دينار شرعي مثلا وجنى عليه ، وكانت جنايته تبلغ ذلك المقدار ، سقطت الدية ، ولكن الأحوط الأخذ ثمَّ الأداء .
[ 42 ] لسقوط حق القصاص بالتصالح على الدية ، كما تقدم في نظير هذه