( مسألة 7 ) : لو اختلف مذهب الجاني والمجني عليه فكانت الجناية في مذهب الجاني تسقط بالدية ، وفي مذهب المجني عليه لا تسقط إلا بالقصاص ، يقدم مذهب المجني عليه [ 14 ] ، والأحوط لزوما التراضي بالدية [ 15 ] .
( مسألة 8 ) : لو منعه مما يكون به قوام حياته - من الأدوية وغيرها في مدة لا يقدر فيها على البقاء حيا كان من العمد [ 16 ] .
( مسألة 9 ) : لو سجن أحد لمصلحة شرعية يراها الحاكم الشرعي فمات فيه فهو على أقسام :
الأول : أن يكون الموت غير مستند إلى السجن بنظر أهل الخبرة ولم يكن السجن لأجل الموت ولم يقصد موته وكان من الموت حتف انفه فلا
شرح
السلطنة عليها نفيا وإثباتا فلا يسقط .
ومن أن الإسقاط نحو صدقة وعفو ، وهما محبوبان كما دلت عليه الآية الشريفة : * ( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية : 45 .، وقوله تعالى : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة الآية : 178 .، فيسقط حينئذ إن كان له الحق . ولكنه مشكل لعدم دليل على ثبوت مثل هذا الحق .
[ 14 ] لما تقدم من أن الأصل في الجنايات القصاص ، إلا ما خرج بالدليل .
[ 15 ] لتحقق الشبهة الدارئة للحدّ في مثل المقام .
[ 16 ] لأنه من التعمد إلى السبب القاتل نوعا ، والتعمد إلى السبب في مثل ذلك تعمد إلى المسبب ، كما في جميع الأسباب التوليدية ، وتقدم نظير ذلك في كتاب القصاص ( مسألة 5 و 7 ] .