( مسألة 4 ) : لو قتل أحد شخصا باعتقاد كونه مهدور الدم أو باعتقاد القصاص فبان الخلاف ، أو ظن أنه صيد فبان إنسانا ثبتت الدية [ 10 ] .
( مسألة 5 ) : لو وقعت جناية وشك أنها كانت عن عمد حتى يجب القصاص أو عن غير عمد حتى تجب الدية ولم تكن قرينة تعيّن أحدهما وجب القصاص [ 11 ] ، إلا إذا ادعى الجاني أنها كانت عن غير عمد وجبت الدية مع الحلف [ 12 ] .
( مسألة 6 ) : لو أذن شخص في إيقاع الجناية عليه ، فهل يسقط القصاص أو الدية حينئذ أو لا ؟ وجهان [ 13 ] .
شرح
الأطراف - فلزوال موضوع القصاص ، فتتعين الدية لا محالة ، لئلا تذهب الجناية هدرا .
وأما في موارد عدم جواز القصاص شرعا - كما إذا كان القاتل أبا للمقتول ، أو كان المقتول مجنونا - فللإجماع والنصوص التي تقدمت في كتاب القصاص ، فلا داعي للتكرار مرة أخرى .
[ 10 ] لأنه من شبه العمد الذي فيه الدية كما مر .
[ 11 ] لما تقدم من الأصل ، ولجريان أصالة عدم الغفلة والخطأ أيضا .
[ 12 ] أما عدم القصاص فلما مرّ من أصالة عدم اشتغال ذمة الجاني إلا بما اعترف وأقر في مورد النزاع - ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف - ولا مورد للأصول الحكمية - لفظية كانت أو عملية - بعد وجود أصل موضوعي في البين وتقدمه عليها ، كما ذكرنا في علم الأصول ، وتقدم في كتاب القصاص أيضا ، ولتحقق الشبهة الدارئة للحدّ .
وأما وجوب الدية فلئلا يذهب دم المسلم هدرا ، بعد فرض اعترافه بالقتل وإنكاره للعمد ، وأما الحلف فلقطع الخصومة والنزاع كما مرّ مكررا .
[ 13 ] من أن أصل القصاص والدية من الحدود الإلهية ، فليس لأحد