( مسألة 1 ) : القتل إما عمد محض [ 4 ] ، أو شبه العمد [ 5 ] ،
شرح
فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب قصاص الطرف : 3 ..
ويمكن أن يقال : إن الأصل في الجنايات مطلقا القصاص إلا ما خرج بالدليل ، للأصول اللفظية ، والعملية ، ومرتكزات العقلاء .
أما الأولى : فللإطلاق والعموم في قوله تعالى : * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب القصاص في النفس .، وقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وغير هما من الآيات المباركة كما تقدم في كتاب القصاص .
وأما الثانية : فلأن الأصل في الضمانات مطلقا المثلية إن أمكن المثل ، وقد أثبتوا ذلك في ضمان الأموال ، ومع تعذر ذلك ينتقل إلى البدل كالأرش ، أو الدية ، أو الحكومة .
وأما الثالثة : فلأن المتبادر إلى الأذهان في الجنايات العقوبية العقاب بالمثل ، كما جرت على ذلك القوانين الوضعية المتداولة بين العقلاء .
نعم خرجت الجنايات الخطأية وشبه العمدية بل العمدية مع الصلح والرضا بالدية عن هذا الأصل ، لأدلة خاصة كما تقدمت .
[ 4 ] وضابطه أن يقصد القتل حقيقة ، أو كان الفعل مما يقتل وقصد الفعل ، كما تقدم في كتاب القصاص .
[ 5 ] وضابطه عدم قصد القتل مع قصد أصل الفعل ، كما إذا ضرب الولي الصبي تأديبا فمات فقصد الفعل ولم يقصد القتل ، ومنه علاج الأطباء المرضى فيتفق الموت فالخطأ في القصد دون الفعل .
وأما الروايات الواردة في المقام فهي تدل على ما ذكرنا بلا إشكال