الفصل الأول
في الأسباب
تثبت الدية في الجنايات مطلقا [ 1 ] ، إلا ما ثبت فيها القصاص - كالجنايات العمدية القابلة له - فلا تثبت الدية فيها [ 2 ] ، إلا بالتراضي أو التصالح [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إجماعا ، ونصوصا كما يأتي التعرض لبعضها إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] لإطلاق الآية الشريفة : * ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة الآية : 45 .، وقوله تعالى :
* ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة الآية : 194 .، ونصوص مستفيضة تقدمت جملة منها في كتاب القصاص ، وفي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن السن والذراع يكسران عمدا لهما أرش أو قود ؟
فقال : قود ، قلت : فإن أضعفوا الدية ؟ قال : إن أرضوه بما شاء فهو له » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 13 من أبواب قصاص الطرف : 4 و 1 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام في معتبرة الحكم بن عتيبة قلت له : « ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ، والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 13 من أبواب قصاص الطرف : 4 و 1 ..
[ 3 ] إجماعا ، ونصوصا منها صحيح أبي بصير كما تقدم ومنها معتبرة إسحاق بن عمار : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيما كان من جراحات الجسد أنّ