تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ويجوز العفو بتأخير القصاص إلى مدة معينة سواء كان في النفس أم في الطرف [ 83 ] ، ولا يجوز عفو القصاص في النفس عن بعض الجسم إلا إذا كان ذلك كناية عن العفو من قصاص النفس [ 84 ] . السادسة عشرة : لو عفا المجني عليه عن الجناية بزعم أنها بسيطة فبانت الجناية شديدة لا يصح العفو [ 85 ] . السابعة عشرة : لو طلب المجني عليه إزالة الجناية وإبراء نفسه عنها ولكن الجاني رفض ذلك ولم يقبل إلا بالدية الشرعية أو القصاص ففي وجوب القبول على الجاني إشكال [ 86 ] . الثامنة عشرة : الاشتراك في الجناية على الأطراف تارة : بالمباشرة كما مرّ .
شرح
منحصر في القصاص كما هو المفروض ، ولا موضوع لغيره حتى يطالب به . [ 83 ] لولاية الولي أو المجني عليه على ذلك ، وله إعمال حقه متى شاء وأراد ما لم يكن فيه محذور شرعي . [ 84 ] للأصل بعد عدم دليل على الخلاف ، فلو قال : عفوت عن جميع الأعضاء إلا يدك - مثلا - لا يصح الاسقاط ، فلا يجوز له قطع اليد . [ 85 ] لأن مثل هذا العفو في الواقع كان محدودا بخصوص الجناية البسيطة ، فلا يجري في الشديدة ، ومقتضى الأصل بقاء حق القصاص إلا أن تكون قرينة معتبرة على الخلاف . [ 86 ] من الجمود على ما ورد في الشريعة المقدسة من الدية أو القصاص ، وما طلبه المجني عليه يكون نحو تعد عنهما فلا يجب على الجاني القبول ، ويجب على المجني عليه قبول الدية أو الحكومة للقصاص . ومن أن ذلك كله كان حكما ارفاقيا بالنسبة إلى تلك الأزمنة . وأما في مثل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55 | السيد عبد الأعلى السبزواري