ولو داوى الإصبع المقطوعة فتآكل الكف فادّعى الجاني تأكَّلها بالدواء وادّعى المجني عليه تأكَّلها بالقطع قدّم قول الجاني [ 72 ] .
الثانية عشرة : لو ادّعى الجاني عيب العضو المقطوع أو شلله وادّعى المجني عليه السلامة يقدّم قول الجاني مع يمينه [ 73 ] ، ولو ادّعى الجاني صغره وقت الجناية وادّعى المجني عليه البلوغ قدّم قول الجاني مع يمينه [ 74 ] .
الثالثة عشرة : لو جنى على أحد فعفا المجني عليه - قبل الاندمال أو بعده - حقه رأسا فلا قصاص في العمد ولا دية في غيره [ 75 ] ،
شرح
صاحب اليد بعد القطع بدية الإصبع إلى الجاني كما تقدم .
[ 72 ] لأصالة اشتغال ذمة الجاني إلا بما اعترف به ، ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف .
[ 73 ] لأصالة عدم اشتغال ذمة الجاني إلا بما اعترف به ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف .
ودعوى : تقديم أصالة الصحة في العضو على هذا الأصل .
مخدوشة : بأنها لا تثبت وقوع الجناية على الصحيح . نعم لو كانت في البين أمارة عرفية على السلامة من سيرة أو غيرها ، أو أصل موضوعي ، فيعمل بكل منهما لا محالة . وبهذا يفترق المقام عن ما ذكروه في خيار العيب .
[ 74 ] لما مرّ من الأصل في أصل الإنكار ، واليمين لقطع الخصومة . وتقدم نظير هذا الفرع في شرائط القصاص في النفس ( 1 )( 1 ) راجع ج : 28 صفحة : 236 .، وكذا لو ادعى الجنون وقد عرف له حال جنون ، وإن لم يعرف له تلك الحالة فلا بد له من إثباتها ، وإلا يقدم قول المجني عليه . واللَّه العالم .
[ 75 ] لزوال موضوع كل منهما بالعفو ، فلم يبق موضوع للقصاص في