تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الثانية والعشرون : لو التجأ الجاني إلى حرم اللَّه تعالى عمدا لا يقتص ، ويضيّق عليه في حوائجه حتى يخرج عنه فيقتص منه [ 91 ] ، لو جنى في الحرم اقتص منه فيه [ 92 ] ، ولا يلحق به حرم النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسائر المشاهد المشرفة [ 93 ] .
شرح
[ 91 ] إجماعا ، ونصوصا ، تقدم بعضها في كتاب الحج ، ففي صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) * ؟ قال عليه السّلام : إذا حدث العبد في غير الحرم جناية ثمَّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم ، لأنه لم ير للحرم حرمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمات الطواف : 1 .، وقريب منها غيرها . [ 92 ] لما مرّ في صحيحة الحلبي ، وفي صحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثمَّ دخل الحرم ؟ فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال عليه السّلام : يقام عليه الحدّ في الحرم صاغرا ، لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * فقال عليه السّلام : هذا هو في الحرم ، وقال : لا عدوان إلا على الظالمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب مقدمات الطواف : 2 .. [ 93 ] للأصل ، وما ورد من أن للمدينة المنورة حرما ، وهو « ما بين ظل عائر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 57 | السيد عبد الأعلى السبزواري