وأخرى : يكون الاشتراك في السبب كما في الاشتراك في سبب الجناية على النفس وتقدم تفصيل ذلك في الجناية على النفس [ 87 ] .
التاسعة عشرة : لو اقتص من الجاني على الطرف فسرى القصاص اتفاقا إلى عضو آخر منه أو إلى نفسه فلا ضمان [ 88 ] .
العشرون : لو قال المجني عليه أو وليه عفوت عن القصاص بشرط الدية ورضي الجاني يراعى دية المقتول من حيث النقص والتمام [ 89 ] .
الحادية والعشرون : لو لم يمكن القصاص في الطرف لمانع شرعي ينتقل إلى الدية أو الحكومة إن لم ينتظر زواله [ 90 ] .
شرح
هذه الأزمنة التي كان التحسين والاندمال سهلا يسيرا ، فيجب عليه القبول . هذا إذا لم تكن بين الدية ومصارف الإبراء تفاوت ، وإلا فلا وجه للإشكال في عدم وجوب القبول على الجاني ، ولكن القبول في صورة عدم التفاوت أيضا مشكل جدا ، والاحتياط في التراضي ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
[ 87 ] مرّ تفصيل ذلك في البحث عن موجب القصاص فراجع هناك ( 1 )( 1 ) ج : 28 صفحة : 184 - 211 .، ولا وجه للتكرار مرة أخرى .
[ 88 ] لقوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب القصاص في النفس : 8 .، وتقدم في قصاص النفس ما يدلّ على ذلك ( 3 )( 3 ) راجع ج : 28 صفحة : 205 ..
[ 89 ] للزوم الشرط ووجوب الوفاء به بعد تراضي الطرفين ، فلو كان المقتول ناقصا بعض أجزائه وقتل مع هذا النقص ، وكان أنقص من الدية المتعارفة ، يجب ذلك دون الدية المتعارفة أو دية القاتل .
[ 90 ] لئلا تذهب الجناية على المسلم هدرا ، ويضيع دم امرئ مسلم .