تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الخامسة عشرة : لو عفا المجني عليه عن قصاص النفس أو ديتها يصح عفوه [ 81 ] ، وكذا لو عفا الوارث - واحدا كان أو متعددا - عن القصاص سقط بلا بدل [ 82 ] ،
شرح
الاحتياط ، فلاحتمال دخول الطرف في النفس كما تقدم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 28 : صفحة : 205 .، ولكنه مشكل وإثباته على مدعيه . [ 81 ] لكثرة ما ورد في محبوبية العفو عند اللَّه تبارك وتعالى ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 57 من أبواب القصاص في النفس .، وأن ذلك نحو تصدق كما في الآية الشريفة : * ( فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية : 45 .. واحتمال أنه ليس له ذلك إما لأنه إبراء ما لم يجب ، أو لأن القصاص حق الولي ولا ربط له للمجني عليه . غير صحيح : أما الأول : فلأن إسقاط ما لم يجب على فرض بطلانه إنما هو في مورد لم يكن للموضوع معرضية عرفية للوجوب والثبوت ، ولا ريب في أن المقام له معرضية عرفية قريبة لذلك ، كما ذكرنا في إبراء المريض الطبيب عن الضمان وغيره . وأما الثاني : فلأن الحق أولا وبالذات لنفس المجني عليه ، وحيث انه لا يمكن استيفاؤه جعله اللَّه تعالى لوليه ، فإذا أسقطه باختياره فلا موضوع للولي . وأما الآية المباركة : * ( ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة الآية : 45 .، في مقام إثبات أصل الولاية للولي ، ولا نظر لها إلى عدم الولاية للمولى عليه في زمان حياته أصلا . [ 82 ] أما العفو عن القصاص ، فلما تقدم ، وأما عدم البدل ، فلأن الحق