الحادية عشرة : لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلا ثمَّ اليد اليمنى من شخص آخر اقتص للأول عن إصبعه [ 68 ] ، ثمَّ يقطع يده للآخر ورجع الثاني بدية إصبع على الجاني [ 69 ] ، ولو سبق المتأخر أثم وإن استوفى حقه [ 70 ] ، ولو انعكس فقطع اليد اليمنى من شخص ثمَّ قطع إصبعا من اليد اليمنى لآخر اقتص للأول وعليه دية الإصبع للآخر [ 71 ] ،
شرح
مردودة : لأن الموضوعات المركبة منهما التي قد يترتب عليها الأثر ليست قاعدة كلية يعمل بها في كل مورد ، وإنما يعمل بها تبعا للدليل ، وهو في المقام مفقود ، فالأصل مثبت على كل تقدير .
وأما اليمين ، فلما مرّ مكررا من أنها لقطع الخصومة والنزاع .
[ 68 ] لوجود المقتضي للقصاص وفقد المانع ، فتشمله العمومات المتقدمة ، وكذا الإطلاقات .
[ 69 ] للعمومات ، والإطلاقات ، وظهور المثلية ، فيرجع بدية الإصبع حتى يتم المثلية ، كما لو قطع ذو يد ناقصة إصبعا من يد كاملة فيرجع عليه بدية الإصبع بعد التقاص ، سواء كان النقص باستحقاق - مثل ما إذا قطعت بحكم شرعي - أم بطبيعة كما تقدم .
[ 70 ] أما الإثم ، فلأنه تسابق بإزالة حق الغير مع عدم استرضاء صاحب الحق . وأما الاستيفاء ، فلأن الفعل وقع موقعه واستوفى حقه ، ويرجع صاحب الإصبع بالدية إلى الجاني بعد زوال موضوع القصاص .
[ 71 ] أما القصاص للأول ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله العمومات والإطلاقات .
وأما الدية للآخر ، فللإجماع ، ولعدم ذهاب دم المسلم هدرا بعد عدم تحقق المثلية - كما هو المفروض - فلا بد من الدية أو الحكومة .
ولو سبق المتأخر فقطع ذو الإصبع أولا أثم ، وإن استوفى حقه ورجع