ولو اتفقا على بذلها بدلا لم تقع [ 58 ] .
التاسعة : لو كان المجني عليه غير كامل شرعا فبذل له الجاني الكامل شرعا غير مورد القصاص فقطعه ذهبت الجناية هدرا وبقي القصاص [ 59 ] ، وكذا لو جنى على مجنون فوثب المجنون فاقتص منه مثله لم يتحقق الاستيفاء [ 60 ] ، ودية جناية المجنون على عاقلته [ 61 ] .
العاشرة : لو جنى على أحد ثمَّ مات المجني عليه ، فادّعى وليه الموت بالسراية وأنكره الجاني يقدم قول الجاني مع يمينه [ 62 ] ،
شرح
عرفية على الخلاف ، وكون الفاعل المختار أبصر بفعله ونيته قرينة معتبرة ، فلا موضوع لذلك الأصل بعد دعواه لذلك .
وأما الحلف ، فلما تقدم مكررا أنه لقطع النزاع ، فإذا حلف أخذ الدية . وإن نكل حلف الآخر على مدعاه ، كما تقدم في كتاب القضاء مفصلا .
[ 58 ] لعدم الإذن الشرعي في ذلك ، وعدم مشروعية القصاص في غير محل الجناية .
[ 59 ] أما هدرية الجناية ، فلعدم ولاية غير الكامل شرعا على القصاص ، مضافا إلى ظهور الإجماع ، من غير فرق بين علم الباذل بالحكم الشرعي أو جهله به ، وكذا بالنسبة إلى الموضوع ، لقوة السبب على المباشر ، مضافا إلى الإجماع كما مرّ .
وأما بقاء القصاص فللأصل ، والإطلاق ، وظهور المثلية حينئذ كما مرّ .
[ 60 ] لعدم الإذن الشرعي فيه ، وعدم ولايته ، وسقوط فعله بجنونه .
[ 61 ] للإجماع ، ولما يأتي في كتاب الديات إن شاء اللَّه تعالى .
[ 62 ] اما تقديم قوله ، فللأصل إن لم تكن قرينة معتبرة على السراية ، كما في التحليلات العصرية إن أوجبت الاطمئنان مثلا . نعم لو ادعى الجاني أن الموت كان بسبب آخر ، كشرب السم مثلا أو السقوط من بنائه عالية ، والولي