بلا فرق بين وحدة الجناية عليه أو تعددها [ 63 ] ، ولو قطع إحدى يدي شخص ورجليه مثلا خطأ فقال الولي : مات بعد الاندمال [ 64 ] ، وقال الجاني : مات بالسراية [ 65 ] ، فالقول قول الجاني مع يمينه [ 66 ] ، وكذا الملفوف في كساء إذا قدّه نصفين فادّعى الولي أنه كان حيا وادّعى الجاني أنه كان ميتا يقدّم قول الجاني مع يمينه [ 67 ] .
شرح
ادعى السراية بالجناية ، تصير من التداعي الذي مر حكمه في كتاب القضاء .
وأما اليمين ، فلعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « اليمين على من أنكر » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب كيفية الحكم 3 .، ولما مرّ مكررا من أنها لفصل الخصومة .
[ 63 ] لجريان ما مرّ في جميع ذلك . نعم لا بد من مثل التعدد أن لا يوجب دية النفس كاملة .
[ 64 ] حتى يستحق من الجاني ديتين ، دية كاملة للرجلين ، ولليد الواحدة نصفها .
[ 65 ] فتجب دية واحدة لدخول الطرف في النفس .
[ 66 ] لأصالة عدم اشتغال ذمته بما يوجب تعدد الدية ، ما لم تكن قرينة حالية معتبرة على أنه مات بعد الاندمال ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « اليمين على من أنكر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 25 من أبواب كيفية الحكم : 3 ..
[ 67 ] أما تقدم قوله فللأصل الذي يقتضي عدم الضمان ، ما لم تكن قرينة معتبرة توجب سقوط دعوى الجاني . وأما استصحاب الحياة فلا تثبت أنه قدّه حيا إلا بالمثبت الذي لا نقول به .
ودعوى : أنه ليس من الأصل المثبت ، بل من الموضوعات المركبة من الأصل والوجدان .