تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الثالثة : أن يكون مع جهل الجاني بالحكم أو الموضوع دون المجني عليه فيقتص منه [ 55 ] . الرابعة : أن يكونا جاهلين بالحكم أو الموضوع [ 56 ] . ولو اختلفا فقال المجني عليه إن البذل كان عن علم والتفات ، وأنكر الباذل ذلك فالقول قول الباذل مع يمينه [ 57 ] ،
شرح
والاحتياط التصالح بالدية . [ 55 ] لأن الاعتداء وقع عن عمد من المجني عليه ، فتشمله العمومات والإطلاقات من أدلة القصاص . [ 56 ] لما تقدّم مكررا من أن الجنايات غير العمدية تترتب عليها الدية أو الحكومة . وما عن بعض أعاظم الفقهاء ( رحمة اللَّه تعالى عليهم ) من احتمال تقديم قوة السبب على المباشر في هذه الصورة أيضا ، كما تقدم في الصورة الأولى . ( مخدوش ) : لعدم مساعدة العرف في هذه الصورة على تفويت السبب على المباشر ، بعد فرض جهل الجاني . ثمَّ إن كل مورد يتحقق فيه الضمان يثبت ضمان السراية أيضا ، لفرض أنها حصلت من الجناية . ولا تختص هذه الصور الأربع باليد ، بل تجري في جميع أعضاء الجسد المزدوجة ، إلا ما خرج بالدليل . واللَّه العالم بحقائق أحكامه . [ 57 ] أما تقديم قوله ، فلأن الفعل فعله وهو أبصر بنيته ، ومقتضى الأصل عدم هدرية الجناية . ودعوى : أن جريان أصالة عدم الغفلة في فعل الجاني يقتضي تقديم قول المجني عليه . غير صحيحة : بأن أصالة عدم الغفلة إنما تجري فيما إذا لم تكن قرينة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48 | السيد عبد الأعلى السبزواري