الثالثة : أن يكون مع جهل الجاني بالحكم أو الموضوع دون المجني عليه فيقتص منه [ 55 ] .
الرابعة : أن يكونا جاهلين بالحكم أو الموضوع [ 56 ] . ولو اختلفا فقال المجني عليه إن البذل كان عن علم والتفات ، وأنكر الباذل ذلك فالقول قول الباذل مع يمينه [ 57 ] ،
شرح
والاحتياط التصالح بالدية .
[ 55 ] لأن الاعتداء وقع عن عمد من المجني عليه ، فتشمله العمومات والإطلاقات من أدلة القصاص .
[ 56 ] لما تقدّم مكررا من أن الجنايات غير العمدية تترتب عليها الدية أو الحكومة .
وما عن بعض أعاظم الفقهاء ( رحمة اللَّه تعالى عليهم ) من احتمال تقديم قوة السبب على المباشر في هذه الصورة أيضا ، كما تقدم في الصورة الأولى .
( مخدوش ) : لعدم مساعدة العرف في هذه الصورة على تفويت السبب على المباشر ، بعد فرض جهل الجاني .
ثمَّ إن كل مورد يتحقق فيه الضمان يثبت ضمان السراية أيضا ، لفرض أنها حصلت من الجناية .
ولا تختص هذه الصور الأربع باليد ، بل تجري في جميع أعضاء الجسد المزدوجة ، إلا ما خرج بالدليل . واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
[ 57 ] أما تقديم قوله ، فلأن الفعل فعله وهو أبصر بنيته ، ومقتضى الأصل عدم هدرية الجناية .
ودعوى : أن جريان أصالة عدم الغفلة في فعل الجاني يقتضي تقديم قول المجني عليه .
غير صحيحة : بأن أصالة عدم الغفلة إنما تجري فيما إذا لم تكن قرينة