والأحوط التصالح على الدية [ 50 ] .
الثامنة : لو قطع يمينا مثلا فبذل الجاني شمالا فقطعها المجني عليه لا يسقط القصاص [ 51 ] ، ويؤخر القصاص حتى يندمل الشمال [ 52 ] ، وهناك صور :
الأولى : أن يكون مع علم الجاني والتفاته إلى أنها شماله وجهل المجني عليه كذلك فلا ضمان على المجني عليه أيضا [ 53 ] .
الثانية : أن يكون مع علمهما بالحكم والموضوع ففي القصاص وجه [ 54 ] .
شرح
حبيب السجستاني قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، قال : فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ، وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا ، لأنه إنما قطع يد الرجل الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب قصاص الطرف : 2 ..
[ 50 ] لاحتمال اختصاص ذلك بخصوص اليد ، فلا تشمل أبعاضها .
[ 51 ] للأصل ، والإطلاق ، والعموم ، وظهور المثلية حينئذ .
[ 52 ] توقيا من السراية على النفس .
[ 53 ] لأنه باختياره والتفاته أقدم على هدرية يده وصار سببا لها ، فلا ضمان ، لقوة السبب على المباشر . ولا إثم للمجني عليه ، لفرض جهله بالحال .
[ 54 ] لفرض تحقق العدوان منه ، فيتحقق الموضوع لا محالة ، إن لم يكن نفس البذل من الجاني شبهة دارئة للحدّ ، فتصل النوبة إلى الدية أو الحكومة ، حذرا من هدرية الجناية إن لم نقل بأن نفس إقدامه على البذل إهدار لدمه بنفسه واختياره . نعم لا إشكال في تحقق الإثم للمجني عليه ، لفرض علمه بالحال .